استسلام جماعي للميليشيا في مأرب

استسلمت مجاميع من مقاتلي ميليشيا الحوثي، في غرب محافظة مأرب، فيما أكدت الحكومة الشرعية أن الميليشيا وضعت شروطاً تعجيزية للسماح للأمم المتحدة بصيانة وتفريغ خزان النفط العائم (صافر) في سواحل البحر الأحمر، وحذرت من أن أي تأخير سيؤدي إلى كارثة بيئية. وذكرت مصادر عسكرية أن مجاميع من الميليشيا استسلمت بعد محاصرتها من القوات المشتركة والقبائل في جبهة المخدرة غرب مديرية صرواح غرب مأرب، بعد أن تحولت الحشود التي دفعت بها الميليشيا إلى الجبهة، حيث استدرجت وتم محاصرتها لأكثر من عشر ساعات ما اضطرها للاستسلام.

وفي الساحل الغربي، كبدت لقوات المشتركة الميليشيا خسائر فادحة في العتاد والأرواح، حيث تمكنت مدفعية القوات المشتركة من تحقيق إصابات مباشرة في جيوب وأوكار الميليشيا موقعة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي مديرية حيس، قصفت ميليشيا الحوثي الأحياء السكنية في عاصمة المديرية بقذائف مدفعية الهاون، كما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على المنازل في المديرية. حيث تواصل ميليشيا الحوثي انتهاك الهدنة التي وقعت برعاية الأمم المتحدة أواخر العام 2018، بشكل يومي، واستهداف الأحياء والقرى السكنية ومزارع اليمنيين في مختلف مديريات محافظة الحديدة.

سياسياً، أكدت الحكومة الشرعية في اليمن أن ميليشيا الحوثي تضع شروطاً تعجيزية، وتراوغ بشأن السماح للفرق الفنية التابعة للأمم المتحدة بالوصول إلى ناقلة النفط المتهالكة «صافر» لتقييم وضعها، والتي تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام قبالة سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

وقالت الخارجية اليمنية، إنه ورغم مرور أكثر من شهر على جلسة مجلس الأمن حول صافر، تستمر الميليشيا بالتعنت ووضع شروط تعجيزية منها إطالة عمر الخزان المتهالك، وإبقائه كقنبلة موقوتة بأيديها، مؤكدة أنه لا يمكن أن يعود الخزان كمحطة بحرية للتصدير بمواصفات وشهادات دولية معتمدة كغيره من الموانئ النفطية المشابهة في العالم والمنطقة، ويجب التخلص الفوري من كمية النفط المخزون فيه تفادياً لحدوث كارثة بيئية وإنسانية بفعل التدهور المستمر لحالة الخزان.

وأدانت الخارجية اليمنية استمرار مراوغة ميليشيا الحوثي ورفضها السماح للفريق الأممي بالوصول للخزان العائم ‎صافر، واستخدامه كسلاح وورقة «ابتزاز سياسية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات