تقارير « البيان»

مواقع التواصل.. دليل موتى «كوفيد19» في سوريا

على وسائل التواصل الاجتماعي، بات عزاء السوريين فيما بينهم بشكل يومي. منشور واحد يكفي لتنهال عليك التعازي، أو كما يسميها السوريون «نعوة» وفاة، كفيلة أن يقوم الأصدقاء ودائرة الأقارب بالتعزية من دون واجبات العزاء والزيارات الاعتيادية في وقت المآتم. في الماضي يقال تعددت الأسباب والموت واحد، بعد جائحة كورونا (كوفيد19) باتت هي سيد الأسباب، خصوصاً في سوريا التي تسلل إليها الفيروس متأخراً لكنه فعل بأثر رجعي ما فعله الفيروس بالكثير من الدول، حتى بات الفيروس السبب الأول في عدد الوفيات في سوريا.

تقول خديجة عمران (أم أحمد) من ريف دمشق وهي التي تتألم بالتعزية على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، أصبح فيسبوك مليئاً بالنعوات وإعلانات الموت، حتى الاتصالات لم تعد هي مصدر علمنا بوفاة الأقارب والأصدقاء، وفي كل يوم نتصفح فيسبوك نبدأ بإحصاء الموتى من الأشخاص الذين نعرفهم.

قلق وخوف

وتضيف خديجة التي فقدت عشرات من الأصدقاء والأقارب: الكثيرون في سوريا يصابون بالفيروس وبعد فترة من الزمن يموتون، لكن لا أحد يعرف أنهم كانوا مصابين بالفيروس سوى التعرف على الأعراض، باعتبار أنه لا توجد أدوات مسح للفيروس سوى أجهزة معدودة على أصابع اليد في سوريا، وبالتالي الكثير من المصابين يموتون من دون أن يعرف السبب.

عمار سرمين، من دمشق، يقول إنه أُبلغ بوفاة العديد من الأقارب على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنه في كل يوم يقرأ النعوات والتعازي على فيسبوك الذي أصبح عنواناً لكل الموتى والتعازي، مشيراً إلى أن الإعلان عن الموت في الشهرين الماضيين أصبح متزايداً بشكل كبير بعد تفشي الوباء، فالكل قلق وخائف من الإصابة، وأخبار الموتى على وسائل التواصل الاجتماعي.

فحص مكلف

بسام الحبال فقد عشرات الأقارب المسنين والبعض من الأصدقاء الشباب المصابين بأمراض مزمنة في أقل من شهر واحد، يتساءل عن هذه الوفيات المتزايدة، ويقول إن النعوات باتت كابوساً يلاحقنا على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه «كورونا» المتهم الأول لكن من دون دليل، فالفحص هنا مكلف ولا يمكن لأحد أن يكتشف الإصابة إلا بعد الموت. ويضيف: إذا كانت الإحصاءات بعدد المصابين غامضة في سوريا، فيمكن معرفة عدد الوفيات ليس من خلال الإحصاءات المعلنة، وإنما من خلال النعوات على وسائل التواصل الاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات