توافق تركي قطري على دعم الميليشيات في ليبيا

في خطوة جديدة من شأنها أن تؤجج الصراع الدائر في ليبيا وتطيح بفرص إعادة التفاوض وتثبيت وقف إطلاق النار، أعلنت ما تسمى بـ«حكومة الوفاق الليبية»، عن اتفاق ثلاثي من أجل زيادة الدعم العسكري لميلشياتها.

وطرحت الزيارة المشتركة لوزيري الدفاع التركي خلوصي آكار والقطري خالد العطية، إلى طرابلس، أمس، الكثير من الأسئلة حول مغزاها، خصوصاً وأنها تزامنت مع زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي نقل موقف بلاده باعتبارها راعية مخرجات اتفاق برلين، والولايات المتحدة، بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإعلان محيط سرت منطقة منزوعة السلاح، وإعادة فتح الموانئ والمنشآت النفطية.

وقال وكيل وزارة دفاع «الوفاق» صلاح الدين النمروش، خلال لقائه العطية وآكار، إنه «تم الاتفاق على بناء تعاون ثلاثي بين طرابلس وقطر وتركيا من أجل رفع قدرات المؤسسات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج». وذكرت تقارير بأن حكومة الوفاق وتركيا وقطر اتفقت رسمياً على تفعيل ميناء مصراتة كقاعدة للقطع البحرية التركية العاملة بشرق المتوسط.

على صعيد آخر، أوضحت مصادر أن واشنطن أبلغت جميع الأطراف بضرورة وقف التوتر الميداني، وتحويل منطقة سرت والهلال النفطي إلى منطقة منزوعة السلاح، بما يسمح بعودة تدفق النفط إلى الأسواق الخارجية. وفي السياق، تلقى عضو المجلس الرئاسي أحمد معيتيق اتصالاً هاتفياً من السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، تم التأكيد فيه على وقف التصعيد العسكريّ في سرت.

إلى ذلك، أكد مصدر من القيادة العامة للجيش الليبي لـ«البيان» أن «موقف المؤسسة العسكرية واضح ومعلن وتم تبليغه لجميع الدول الإقليمية والدولية، وهو أن الحل الأمني ثم السياسي يبدأ من طرد المحتلين الأتراك». وأضاف أن «لاحل في الأفق، طالما أن أردوغان لا يزال يدفع بآلاف المرتزقة والإرهابيين».

شرعية انتخابية

نبه مجلس النواب الليبي إلى أن «تمثيل الشعب الليبي يبقى حكراً عليه أو على من يفوضه»، معتبراً أن «الادعاء بغير ذلك يشكل جريمة، تعاقب عليها القوانين الليبية السارية وفق مسميات جنائية متعارف عليها»، وأوضح المجلس في بيان أن «الشرعية في التمثيل السياسي للشعب الليبي ودوائره الانتخابية وأقاليمه التاريخية السياسية، هي شرعية انتخابية ولا يجوز لأي كيان غير منتخب تمثيل الشعب أو جزء منه». وأكد المجلس «حرية الأفراد والجماعات في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وفق ما سمح به الإعلان الدستوري والقوانين الليبية»، على أن «يكون نشاطها وفق ما تسمح به تلك القوانين، وبما لا يتعارض مع عمل واختصاصات المؤسسات الرسمية للدولة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات