غزة تنجو من كارثة بعد قصف إسرائيلي لمدرسة ابتدائية

كادت غزة أن تفيق على كارثة مُحققة، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة ابتدائية للأطفال تابعة لوكالة غوث وتأهيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة، تضم حوالي ألف طفل. ومن حسن الحظ أن القنبلة لم تنفجر على ما يبدو.

«إسرائيل» زعمت أنها قصفت موقعاً عسكرياً في غزة، وتبين أن هذا الموقع ليس سوى مدرسة ابتدائية. وكالة «صفا» نقلت عن مصادر قولها، إن القنبلة التي استهدفت مدرسة الشاطئ تحتوي على 1500 شظية معدنية، كل شظية منها كافية لقتل إنسان، وهي موجهة بالليزر ونسبة الخطأ بها تكاد تكون معدومة. وأضافت: «نحن أمام جريمة إسرائيلية جديدة».

وأكدت الداخلية، سقوط صاروخ من طائرة إسرائيلية مُسيّرة على المدرسة، محدثاً أضراراً في المكان، لافتة إلى أنه تم إخلاء المدرسة من الطلبة، في حين عملت فرق شرطة هندسة المتفجرات على إزالة مخلفات القنبلة، واستبعاد الخطر الناجم عنها.

وقال مصدر أمني في القطاع، إن صاروخاً أطلقته طائرة إسرائيلية أصاب الطابق الثاني من مبنى المدرسة، وأحدث أضراراً في الفصول الدراسية. ووفق المصدر، كان يمكن أن يتسبب الصاروخ بكارثة في حال سقوطه خلال الدوام المدرسي.

وقال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لـ «الأونروا»، إنه تم إغلاق المدرسة وحصر الأضرار، ولن يسمح بعودة الطلاب إلا بعد أن يتم التأكد من سلامة المدرسة. وأضاف أنه يتم استيضاح الحقائق وسيتم بناء على التقرير إبلاغ كل الأطراف ذات العلاقة والمطالبة بتحمل المسؤولية والمحاسبة.

بالونات

إسرائيل زعمت أن تجديدها القصف على غزة جاء رداً على البالونات الحرارية التي تستهدف مستوطنات ما يسمى غلاف غزة انطلاقاً من القطاع. واندلعت حرائق، أمس، بعد القصف في مناطق عدة بالمستوطنات. وأوضحت مواقع إعلامية إسرائيلية، أن الحرائق اندلعت بمساحات زراعية واسعة في المجلس الاستيطاني «أشكول»، و«سدوت نيغف»، و«شاعر هنيغف»، وشاطئ عسقلان، نتيجة سقوط بالونات حارقة.

ويأتي التصعيد على حدود قطاع غزة بعد تنصل إسرائيل من تفاهمات التهدئة المبرمة مع غزة، وعدم توفير تحسينات للوضع الإنساني والاقتصادي وتشديد القيود على القطاع. ونقلت وكالة رويترز عن وزارة الجيش الإسرائيلي قولها، إن إسرائيل ستوقف شحنات الوقود إلى غزة.

وقالت الوزارة في بيان، إنه تم وقف شحنات الوقود إلى القطاع «في ضوء استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه إسرائيل وزعزعة الاستقرار الأمني».

وقال محمد ثابت، المسؤول بشركة توزيع الكهرباء الرئيسية في غزة، إن وقف واردات الوقود يمكن أن يتسبب في توقف محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، ويؤدي إلى زيادة ساعات انقطاع التيار عن المنازل والأعمال والمستشفيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات