قصة خبرية

داليا السمودي.. اغتالها الاحتلال قبل أن تُتمّ الرّضاعة

جرائم القتل، والاغتيال بدم بارد، التي ما انفكت إسرائيل عن ممارستها، تجد لها موطئ قدم، خصوصاً لدى جنودها المدججين بكل الكراهية والعنصرية لكل ما يرمز لفلسطين، وقضيتها.

البراهين الدالة على هذا السلوك الفج والقبيح، متعددة ولا حصر لها، وفي قصة الشهيدة داليا السمودي، واحدة منها، فهي تجسّد لسان حال التطرّف اليميني في دولة الاحتلال، المفعم بالقتل والذي بلغ ذروته بتصفيتها، بينما كانت تُحضّر الحليب لطفلها.

ضحية احتلال

لم ترتكب داليا (24 عاماً) من مدينة جنين، أي جرم، لم تكن تحمل حجراً أو زجاجة حارقة، وكل ما قامت به، أنها ولمجرد أن تناهى إلى مسامعها بأن جيش الاحتلال يقتحم المدينة، ويطلق رصاصه القاتل وقنابله الغازية نحو منازل المواطنين الفلسطينيين، سارعت إلى إغلاق النوافذ، كي لا يتسرب الغاز السام إلى منزلها، ويصيب طفليها، الرضيع الياس، وابن العامين سراج.

رصاصة غادرة

غير أن جنود الاحتلال المتربصين بكل شيء يتحرك، عاجلوها برصاصة غادرة، استقرت في صدرها، لتغرق في دمائها وترتقي شهيدة، بينما كانت ترقب طفليها بنظراتها الأخيرة، كي لا يصيبهما أي أذى.

ويكافح الفلسطينيون جرائم القتل الإسرائيلية، بشكل يومي، على امتداد الأرض الفلسطينية، بينما يتربص جنود الاحتلال بالبشر والشجر والحجر، فجريمة قتل المواطنة السمودي، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكن ما هو ثابت ومؤكد، أن أصداءها البشعة ستظل تلاحقهم، وتفضح جرائمهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات