ليبيا، العراق، اليونان.. أردوغان يتمادى في «العدوان»

ليبيا، اليونان، العراق، تُكثّف أنقرة موقفها العدواني وتتجاهل التحذيرات التي تأتي في مواجهة موقفها العدائي في بيئة البحر المتوسط«. حيث وضعت نفسها في مسار تصادمي مع العراق بعد قتل ضابطين كما أنها تواصل الحشد العسكري في ليبيا، فيما تحاول استفزاز اليونان وقبرص، بعد إرسالها لسفينة»عروج رئيس«لبدء أعمال التنقيب عن الموارد النفطية في شرقي المتوسط، وذلك بنشر صور للسفينة المذكورة وهي تقوم بأعمال سيزمية في الجرف القاري قبالة سواحل قبرص.

 تنديد

 واستنكرت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأربعاء، الأعمال العدائية والاعتداء السافر لتركيا على الأراضي العراقية، وقالت إن الاستمرار بالأعمال العدائية لن يعود بالعلاقات العراقية التركية بالخير.

وأوضحت الخارجية»لن نسمح بأن تكون الأراضي العراقية مسرحاً للتصفيات الخارجية«، مؤكداً أن خيارات الرد على الاعتداءات التركية مفتوحة.وأشارت إلى أنه تم استدعاء السفير التركي ببغداد، حيث تسلم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.

ورفضت الخارجية العراقية، أمس رفضاً قاطعاً وأدانت الاعتداء التركي السافر في منطقة سيدكان، مؤكدة أن العراق يعتبر الهجوم التركي في سيدكان خرقاً للسيادة وعملاً عدائياً يخالف القوانين الدولية. كما ألغت بغداد زيارة وزير الدفاع التركي التي كانت مقررة غداً الخميس.

 وأعلن مسؤولون عراقيون، اليوم الأربعاء، عن إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع تركيا، وذلك على خلفية مقتل ضابطين وجندي من القوات المسلحة العراقية في قصف شنته طائرة مسيرة تركية، أمس، على منطقة في إقليم كردستان، شمالي العراق.

وأرسل حرس الحدود تعزيزات عسكرية، تتضمن قوات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، للانتشار على الحدود العراقية التركية، الأمر الذي قالت وسائل إعلام إنه»نية من بغداد اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق أنقرة«.

 من جهة أخرى تستمر تركيا في استفزاز اليونان وقبرص، بعد إرسالها لسفينة (عروج رئيس) لبدء أعمال التنقيب عن الموارد النفطية في شرقي المتوسط، وذلك بنشر صور للسفينة المذكورة وهي تقوم بأعمال سيزمية في الجرف القاري قبالة سواحل قبرص.


ونشرت وزارة الدفاع التركية على صفحتها الرسمية في»تويتر«صورة لسفينة وهي تقوم بأعمال المسح والتنقيب، برفقة عناصر من القوات البحرية التي تحميها.

 اجتماع عاجل

 ودعا رئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس بدوره الاتحاد الأوربي إلى اجتماع عاجل، لبحث التوتّر التركي مع اليونان وقبرص، كما دعا أيضا مجلس الأمن الوطني اليوناني إلى الاجتماع بشكل عاجل، بعد وصول السفينة التركية المعروفة بـ (عروج) والبدء بأعمال التنقيب. تأتي هذه التطوُّرات في أعقاب توقيع مصر واليونان اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، الخميس الماضي، مما يقضي بعدم قانونية اتفاق مُثير للجدل عقده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع حليفه في ليبيا، فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، في نوفمبر الماضي، لترسيم الحدود المزعومة بين تركيا وليبيا.


وقال منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوري إن تحركات البحرية التركية في المتوسط بعد توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان تبعث على القلق الشديد، مشيراً إلى أن التعبئة البحرية الأخيرة في شرق المتوسط تبعث على القلق الشديد، مضيفاً أنها ستؤدي إلى زيادة الخلاف. فيما تستعد الدول الأوروبية لإنزال عقوبات على تركيا نهاية الشهر.

حشد عسكري

 وفي ليبيا، قال الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، إن أنقرة تواصل تعزيز الوجود التركي في منطقة غرب ليبيا.

وقال المسماري إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يواصل تعزيز الوجود التركي في منطقة غرب ليبيا.

كما أشار المسماري إلى أن تركيا لم توقف عملية نقل المعدات العسكرية إلى الأراضي الليبية، مشيرا إلى أن أردوغان لم يعر أي اهتمام للمطالب الدولية بحظر نقل السلاح إلى ليبيا.

وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أن أردوغان يواصل نقل المعدات العسكرية بالطائرات والسفن التجارية.

وأوضح المسماري أن العديد من المعسكرات في غرب ليبيا أصبحت تحت سيطرة القوات التركية، وتدار مباشرة من قبل ضباط أتراك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات