كهف "فراسين" يقاوم مشروع الضم الإسرائيلي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

رغم بدائية الحياة التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، تتخذ بعض العائلات الفلسطينية من الكهوف منازل لها، تقيها حر الصيف وبرد الشتاء، في ظل منع الحكومة الإسرائيلية لهم من بناء المنازل وتشييدها، بحجة أن تلك المناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية وفقا لتصنيفات أوسلو، وكل بيت يتم بناؤه سيكون عرضة للهدم والتجريف، ويصر الفلسطينيون على البقاء في كهوفهم، لحماية أراضيهم من شبح الاستيطان.

الفلسطيني أحمد عمارنة (30 عاما)، يعيش مع زوجته الحامل وطفلته الصغيرة، وأغنامه التي يسترزق من حليبها في كهف لا تتعدى مساحته 50 متراً، في قرية "فراسين" بالقرب من جنين بالضفة المحتلة، استصلحه وأعاد ترميمه، بعد أن فقد الأمل في الحصول على رخصة للبناء من الجانب الإسرائيلي،  لكن واقع الاحتلال جعل كل شيء في فلسطين مستهدفا ومهددا بالهدم والتجريف، حتى جدران الكهف التي أوجدتها الطبيعة وحفرها الأجداد القدامى منذ مئات السنين، لم تكن بمنأى عن ذلك، فعشية ليلة عيد الأضحى حصل ما لم يكن بالحسبان، حيث اقتحم جيش الاحتلال الكهف ودبوا الرعب في قلب الزوجة والطفلة، وسلموا عمارنة إخطارا بهدمه وضرورة إخلائه بأقرب وقت ممكن.

خوف وترقب
حالة من الخوف والقلق والترقب تسيطر على عائلة عمارنة، بعد أن باتت حياتهم مهددة بالترحيل والتهجير، فالكهف الذي يأويهم معرض للهدم والردم، يقول عمارنة لـ "البيان" إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل التضييق على السكان الفلسطينيين، فكلما حاولنا بناء منازل من الطوب والاسمنت يهدمها الاحتلال، حتى المغر والكهوف لم تسلم من غطرستهم، بهدف طرد السكان من مساكنهم وأراضيهم والسيطرة عليها لصالح مشروع الضم والاستيطان، مخترقة كافة القوانين الدولية والإنسانية، من خلال استهدافها للبشر والطير والشجر والحجر، ويؤكد لن نرحل وسنسطر ملحمة في البقاء والصمود حتى لو افترشنا الأرض والتحفنا السماء.

بؤرة استيطانية
قرية فراسين واحدة من مئات القرى الفلسطينية المهددة بالاستيطان، يقول محمود عمارنة رئيس مجلس قروي فراسين ل"البيان"، مشيرا إلى انه منذ فترة تم إنشاء بؤرة استيطانية جديدة هناك محاذية لمستوطنة "حرميش" المقامة على أراضي جنين، ودعا كافة المؤسسات الدولية للتدخل العاجل وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من انتهاكات الاحتلال.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات