الجزائريون منقسمون حول قرارات التخفيف الحكومية بشأن «كورونا»

استقبل الجزائريون القرارات الحكومية بشأن تخفيف ساعات الحجر والسماح بالتنقل بين الولايات «المحافظات» بحذر بين مؤيد ومعارض، ولكل منهما حجته في ذلك، إذ ذهب البعض إلى أنه كان على الحكومة اتخاذ قرارات أكثر صرامة منذ أبريل الماضي بفرض الحظر الشامل بدل الجزئي، في حين ذهب البعض الآخر إلى أن هذه القرارات من شأنها أن تخفف على الجزائريين وتقدم لهم مجالاً للتنفس والترفيه والخروج بأطفالهم إلى الشواطئ والمنتزهات في ظل العطلة الصيفية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية في بيان، أمس، خفض ساعات الحجر في الفترة الممتدة من 9 إلى 31 أغسطس الجاري، مع السماح بالتنقل في أنحاء البلاد، كما أعلنت مؤسسة الرئاسة إعادة فتح الشواطئ والمتنزهات، وكذلك المساجد المغلقة منذ نحو 5 أشهر.

وعبرت بلقاسمي كريمة (16 عاماً) ووالدتها لـ«البيان» عن تأييدهما للقرار الحكومي، حيث إن الإغلاق الدائم من شأنه أن يربك حياة الجزائريين، فكم من متضرر جراء الإجراءات المتخذة والتي أثقلت كاهل الآباء، لاسيما الذين يعملون في القطاع الخاص أو لحسابهم الشخصي من سائقي الأجرة أو أصحاب المقاهي والمطاعم وكذا أصحاب الصالات الرياضية وغيرهم. وشددت كريمة على أن هذا القرار يعد متنفساً لها ولأقرانها بالخروج مجدداً والذهاب إلى الشواطئ رفقة جارتها فريدة (أستاذة الفيزياء) التي تدعوها دائماً لمثل هكذا رحلات، غير أن كريمة رغم صغر سنها إلا أنها أشارت إلى ضرورة تقيد الجميع بالبروتوكولات الصحية حفاظاً على صحة وسلامة الجميع.

ويوافقها في ذلك درباح ندير (12عاماً) الذي قفز فرحاً بالقرارات الحكومية، خاصة أنه متعود كل عام قضاء بعض من الوقت في أحد «الشاليهات» على شاطئ البحر، حيث تقوم والدته بتأجيره كل سنة. وعلى الفور طلب من أمه أن تعطيه موعداً لذلك وبدأ على الفور بتحضير حقيبته.

من جهتها، اعتبرت بوغاني كلتومة (أستاذة في التعليم الابتدائي) أن قرار تخفيف القيود جاء في مصلحة الأطفال قبل كل شيء، مشيرة إلى أن فترة الإغلاق جعلت الأطفال أكثر عصبية وعدوانية وهذا شيء طبيعي، حيث لا يوجد أي مكان لتفجير طاقاتهم الكامنة لاسيما أولئك الذين يقطنون في البنايات.

بالمقابل، حذرت الإعلامية في الإذاعة الجزائرية بورة جوهر من تداعيات هذه القرارات، موضحة أن هذه الخطوة من شأنها أن ترفع حالات الإصابة المرتفعة أصلاً، مشيرة إلى أنها ضد الحجر الجزئي. وتطالب جوهر بحجر كلي لمدة 15 يوماً على جميع المحافظات، وهو ما تتفق معه فطيمة حسيد (ربة بيت) التي أشارت إلى أنه هناك حالة من اللامبالاة منذ وصول الوباء إلى الجزائر وإعلان عن أول حالة إصابة، مشيرة إلى أن الإغلاق كان من الأجدر أن يكون خلال شهر أبريل الماضي، وطالبت في هذا السياق بما دعت إلى جوهر وهو الحجر الكلي لمدة 15 يوماً حتى تكتمل الصورة لدى السلطات الصحية في البلاد، مشيرة إلى أنها تعاني مع زوجها المسن الذي يرفض البقاء في المنزل طيلة الـ24 ساعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات