مؤتمر الدعم الدولي لبيروت: المساعدات تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني

 توافق زعماء العالم خلال مؤتمر للمانحين تسانده الأمم المتحدة وتستضيفه باريس عبر دائرة تلفزيونية على أن تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الأمم المتحدة، وأن تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية، كما طالبوا بتحقيق موثوق ومستقل في انفجار مرفأ بيروت.

شارك في المؤتمر الذي عقد في باريس لمساعدة بيروت والشعب اللبناني 36 دولة ومؤسسة دولية، وقرر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من أغسطس، واتفقوا على حشد موارد مهمة في الأيام والأسابيع المقبلة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني.

ورأى البيان الختامي أنه «وفقاً لتقييم الأمم المتحدة، هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي، في المجال التربوي، في القطاع الغذائي وعلى صعيد إعادة التأهيل المُدنية، وهذه المحاور سوف تحظى بالأولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة».

وأضاف البيان: «توافق المؤتمرون على أن تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الأمم المتحدة، وأن تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية».

ولفت البيان إلى أنه «بناءً على طلب لبنان، إن المساعدة من أجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من أغسطس تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة».

وأكد البيان الختامي أن «الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، مما يستدعي، في إطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالإجراءات والإصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني».

وقال البيان: «في هذه الأوقات العصيبة، لبنان ليس وحده. فالمجتمع الدولي، بما فيه أهمّ شركاء لبنان، اجتمع مع فرنسا والأمم المتحدة للوقوف بجانب بيروت والشعب اللبناني وهم سيواصلون بذل قصارى جهودهم لتلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد في افتتاح المؤتمر، إن العالم مدين للشعب اللبناني بالدعم بعد انفجار هائل دمر عاصمته.

وأضاف «لا بد لنا التحرّك على نحو سريع وفعّال كي تذهب المساعدات مباشرة إلى حيث تشتدّ الحاجة إليها... مستقبل لبنان على المحكّ».

 من جهته حض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف في انفجار مرفأ بيروت، وفق بيان للبيت الأبيض عن مشاركته في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي نظمته فرنسا.

وقالت الرئاسة الأمريكية إن ترامب دعا إلى الهدوء في لبنان مع إقراره بـ«مشروعية الدعوات التي أطلقها المتظاهرون السلميون إلى الشفافية والإصلاحات وتحمّل المسؤوليات».

 من جهتها، قالت مدير عام صندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا غورغيفا: «أود أن أشكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جمعنا بعد أيام قليلة من الانفجار المدمر في بيروت وأعرب عن تعاطفي النابع من القلب مع الشعب اللبناني».

وأضافت: «إنها مأساة فظيعة تحل بوقت عصيب. لبنان يعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، والتي تفاقمت بالجائحة، وبشكل أكبر بفعل غياب الإرادة السياسية لتبني وتنفيذ الإصلاحات المهمة التي لطالما طالب بها الشعب اللبناني. وهذه هي اللحظة الملائمة لكي يتوحد صناع السياسات اللبنانيون لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة».

وختمت: «إنها اللحظة الملائمة أيضاً لكي يقف المجتمع الدولي إلى جانب البلد وشعبه لتقديم مساعدة إنسانية طارئة، ولدعم إصلاحات تساعد على إخراج لبنان من حافة الانهيار الاقتصادي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات