قصة خبرية

الحاجة خديجة أدركها الموت قبل أن تحتضن ابنتها الأسيرة

ليس سهلاً عليك أن تصف مرارة انتظار والدة أسيرة فلسطينية ليوم ترى فيه ابنتها حرة طليقة من سجون الاحتلال، تحلم بيوم تسمع فيه ضجيج صوتها حراً في الحياة، إلا أن الموت كان أسرع من تحقيق حلمها، فأدركها قبل أن تدرك فرحة الإفراج عن فلذة كبدها.

رحلت الحاجة خديجة قاسم والدة الأسيرة أزهار يوسف عبدالرحمن قاسم (26 عاماً) من مخيم جنين إلى الأبد، بعد صراع مع المرض حال دون تحقيق أمنيتها، برؤية أزهار وزيارتها بعد أن توقف برنامج زيارات الأسرى بقرار من سلطات الاحتلال، بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، فكانت آخر مرة تزور فيها ابنتها بشهر يناير الماضي.

على أحر من الجمر كانت الحاجة خديجة (65 عاماً) تنتظر انتهاء هذه الظروف الطارئة، وتعود لزيارة ابنتها، علها تطفئ لهيب النار المشتعلة في صدرها خوفاً على مصير ابنتها في ظل تفشي الوباء، بعد أن انقطعت كل سبل الاتصال والتواصل معها.

وعكة صحية

تعرضت الأم لوعكة صحية طارئة خضعت إثرها لعملية قلب مفتوح، لم يمهلها القدر طويلاً، فموعد لقاء ربها كان أقرب من موعد زيارة السجن القادمة، لطالما تمنت أن تحتضن ابنتها قبل أن تموت، وتعانقها العناق الأخير.

يقول حمزة شقيق الأسيرة أزهار لـ«البيان»، توفيت والدتي وهي تتمتم بصوت واهن «اشتقت لها كثيراً، ونفسي ومنى عيني أشوفها وأحضنها لآخر مرة بحياتي».

22 شهراً

قبل أربعة عشر شهراً توجهت أزهار لزيارة شقيقتها المتزوجة في القدس المحتلة، وخلال عبورها حاجز قلنديا العسكري، اعترضها عدد من جنود الاحتلال واعتقلوها بزعم نيتها تنفيذ عملية طعن، وتعرضت للتحقيق أكثر من أسبوعين، قبل نقلها إلى سجن الدامون، وبعد أن تأجلت محاكمتها أكثر من 8 مرات، أصدر حكم بحقها بالسجن مدة 22 شهراً، أمضت منها حتى الآن 14 شهراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات