منظومات دفاع جوي متطورة تؤمّن سماء سرت

اصطفاف شعبي واسع حول الجيش الليبي لدحر فلول الميليشيات | أرشيفية

كشف مصدر عسكري ليبي لـ «البيان»، عن أنّ المنطقة الممتدة من سرت وحتى الحدود المشتركة مع مصر، قد تمّ تأمينها بمنظومات دفاع جوي متطوّرة، وهي منظومات موجودة سابقا لدى الجيش الليبي. وأضاف المصدر، رداً على التقارير التي راجت حول نشر منظومة الدفاع المتطورة، أن القوات المسلحة اتخذت خطوات استباقية في تأمين السماء ومنطقة الأمان الجوي الجفرة - سرت، وأنّ لديها حالياً ما يعطيها القدرة على مواجهة أي عدوان خارجي، مشيراً إلى أنّ من حق الجيش الوطني توفير كل الإمكانيات المتاحة لمواجهة الاحتلال التركي، والتصدي لأي عدوان محتمل على خط الجفرة سرت ومنطقة الهلال النفطي.

وأوضح المصدر، أن الجيش عثر على وحدتي قذف من منظومة الدفاع الجوي إس-200 وكمية من المعدات والذخيرة الخاصة بها على بعد 5 كيلومترات جنوب شرق بنغازي، وتمكّن فنيّو الجيش من صيانتها تشغيلها على أكمل وجه. ووفق تأكيد مصادر لـ «البيان»، فإنّ الجيش الليبي أعد مفاجآت ميدانية كبرى حال مبادرة الغزاة الأتراك ومرتزقتهم والميلشيات بالهجوم على منطقة الخط الأحمر سرت الجفرة، وأن أية خطوة يخطوها النظام التركي ستجعل يقع في الفخ الذي لن يستطيع التخلص منه.

في الأثناء، يواصل الجيش الوطني الليبي، تحصين مواقعه في محاور القتال، مع خلال التعزيزات العسكرية مع سيطرته على الجو والبحر في المساحة ما بين سرت وشرق البلاد. وأعلن الجيش عن دخول أربع طائرات مقاتلة ومدمرتين جديدتين إلى الخدمة، ما يعزز دور سلاحي الجو والبحر.

خلافات

في الأثناء، تستمر الخلافات بين مختلف الفصائل والأطراف في ميليشيات الوفاق، فبعد الانتقادات التي وجهها نائب فايز السراج، إليه، رافضاً استئثاره بالقرارات، وبعيد التظاهرات الغاضبة ضد حكومة الوفاق التي عمت طرابلس، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد، أتى دور الفصائل المسلحة، إذ أصدرت ما تسمى «قوة حماية طرابلس» بيانا، أمس، هاجمت فيه جماعة الإخوان بشدة، ووصفتها بالورم الذي ينخر جسد البلاد. وأصدرت بياناً، أكدت فيه أنّ أفعال هذه الجماعة المفسدة في الأرض منذ تغلغلها في مفاصل الدولة فاق الوصف من شدة إنهاك الدولة والفساد فيها وتخريبها.

ويأتي هذا التطوّر في ظل الصراع القائم في طرابلس حول النفوذ. وقالت مصادر مطلعة من داخل العاصمة الليبية لـ«البيان»، إنّ جماعة الإخوان انخرطت في مشروع الإطاحة بفايز السراج والذي تنفذه قيادات سياسية وميلشياوية منحدرة من مصراتة التي ينتمي إليها أغلب قيادات الجماعة، الأمر الذي أثار حفيظة القوى المحسوبة على طرابلس، في إطار ما وصفه مراقبون بصراع جهوي على السيطرة على مركز القرار في طرابلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات