البحث عن عالقين تحت أنقاض مرفأ بيروت

تكثّف فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية، أمس، جهودها في مرفأ بيروت للعثور على المفقودين الذين تعيش عائلاتهم ساعات انتظار صعبة، غداة توقيف السلطات مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة المرفأ والجمارك للتحقيق معهم.

وبينما بدأت المساعدات الدولية تجد طريقها إلى لبنان، تعقد فرنسا في الأيام القليلة المقبلة مؤتمراً دولياً لدعم لبنان، وفق ما أعلن رئيسها إيمانويل ماكرون خلال زيارته الاستثنائية، أمس، إلى بيروت، حيث دعا القادة السياسيين إلى ميثاق سياسي جديد وتغيير عميق في أدائهم.

ولم يستفق لبنان بعد من هول التفجير الضخم الذي ضرب الثلاثاء مرفأه، المرفق الحيوي الذي تعتمد عليه البلاد لاستيراد الجزء الأكبر من احتياجاتها الأساسية، في فاجعة أودت بحياة 154 شخصاً، بعد انتشال أربعة جثث جديدة من تحت الأنقاض، وتسبّبت بإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين.

وفي مرفأ بيروت، الذي أصبح أشبه بساحة خردة ضخمة، انهمك عمال إنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى في مواصلة البحث عن مفقودين بين جبال من الأنقاض وأكوام الحبوب التي انتشرت في كل مكان في محيط الإهراءات المتداعية من جراء الانفجار.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في موقع البحث آليات ثقيلة وجرافات تعمل على رفع الركام وقطع القضبان الحديدية الضخمة ونقل حاويات الشحن، تمهيداً لفتح ممر بين الأنقاض ومحاولة الوصول الى العالقين من موظفي المبنى.

وتبحث فرق إنقاذ فرنسية وإيطالية وألمانية وروسية في الموقع عن سبعة موظفين على الأقل كانوا يعملون في غرفة الإدارة والتحكّم في إهراءات القمح بينهم غسان حصروتي، الموظف في المرفأ منذ 38 عاماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات