بيروت ضحية أضخم الانفجارات غير النووية في التاريخ

الانفجار الذي هزّ العاصمة اللبنانية بيروت هو «قطعاً» واحد من أضخم الانفجارات غير النووية في التاريخ، وفقاً لتقديرات خبراء هندسة بريطانيين.

وقد أجرى فريق من جامعة شيفيلد حساباً لقوة عصف الانفجار، ويعتقد العلماء أن قوة التفجير توازي ما يتراوح بين 1000 و1500 طن من مادة الـ«تي إن تي»، وهي قوة تعزز الاعتقاد بأنها أتت نتيجة تفجير 2750 طناً من نترات الأمونيوم، ومع أنه يشكل عشر قوة قنبلة هيروشيما النووية، إلا أنه أضخم من أي تفجير متولّد عن سلاح تقليدي.

ويشير البروفيسور أندي تياس، الخبير في الهندسة الوقائية، إلى أنه توجد عدة قواعد بديهية تربط ما بين التوسع الأقصى لكرة النار وحجم شحنة المتفجرات الأصلية، ونعتقد أن التفجير يعادل ما تتراوح زنته بين 1000 و1500 طن من مادة الـ«تي إن تي» المتفجرة. وأضاف تياس قائلاً: لقد قمنا كذلك بتحليل شريط فيديو مصور للفترة الممتدة بين لحظة التفجير وحصول الموجة الصدمية عند نقاط تبعد بضع مئات الأمتار من التفجير وتتفق عموماً مع حجم الشحنة، وإذا صح ذلك، فإنه يعني بأن التفجير يتسم بقوة تساوي 10 في المئة من قوة قنبلة هيروشيما.

ويقوم فريق تياس بإجراء دراسات على آليات ودرجات شحنة موجة العصف من الانفجارات الصاعقة القوية وتأثيراتها على الهيكليات. الحوادث الصناعية بهذا الحجم الناجمة عن انفجار نترات الأمونيوم سبق لها أن حصلت، تحديداً في ميناء مدينة تكساس عام 1947، حيث تم الحديث عن انفجار 2300 طن من نترات الأمونيوم التي خلفت أضراراً بحجم تلك التي شهدنا عليها أخيراً. يقول تياس مضيفاً أن موجة الصدم الناتجة عن تفجير بهذا الحجم، قد تسفر عن إصابات قاتلة وتتسبب بأضرار جسيمة للمباني غير المدعّمة على بُعد مئات الأمتار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات