قصة خبرية

قرية سورية نجت من الحرب ووقعت في المرض والجوع

توقفت سيارة تابعة لإحدى المنظمات الدولية في إحدى القرى السورية، وعلى الفور بدأ أهالي القرية بالتوافد للكشف على أولادهم وعلى صحتهم باعتبار أن هذه العربة هي سبيلهم الوحيد للحصول على الاستشارات الطبية والأجوبة عن أسئلتهم، لعدم وجود أي مراكز طبية أو مستوصفات حيث يقيمون.

المتجمعون حول السيارة لم تسلم وجوههم من تعب الحرب والجوع، ورغم أن قريتهم «قرحتا» لم تطلها نيران النزاعات بشكل مباشر، فلا آثار تذكر لملامح دمار في هذه المنطقة التابعة للغوطة السورية، ولكن الأكيد بأن النسيان الحكومي شملها طيلة السنوات الأخيرة وحتى قبل الحرب.

يخبرنا أحد السكان وهو ينتظر دوره للاطمئنان على سلامة ابنته، بأن الظروف الحياتية صعبة للغاية فحتى المخابز غير موجودة، والكهرباء والمياه وضعهما صعب للغاية، وعند حاجتهم لأي معاينة طبية ينبغي عليهم الذهاب لقرى أخرى وخاصة منطقة الغزلانية، هو أمر غير سهل، خاصة في الليل.

ويؤكد الطبيب المتخصص بمعالجة الأطفال بأن غالبية الأمراض الموجودة في هذه القرية هي سوء التغذية، بالإضافة لأمراض بسيطة أخرى، ولهذا يوزعون بشكل أسبوعي - باعتبار أن زيارتهم لقرحتا أسبوعية - الأدوية المطلوبة على المرضى كما يوزعون البسكويت المدعم وزبدة الفستق.

باستثناء الأطباء والكادر المرافق لا يوجد أي أحد يرتدي الكمامة للحماية من فيروس «كورونا»، وكأن المرض لم يصل لمسامعهم بعد، لهذا قرر الأطباء توعيتهم وتقديم النصائح لهم للوقاية من هذا الوباء المستجد، وحماية أنفسهم. وفي ظل ظروف الحرب وسوء الأوضاع الاقتصادية، تعاني غالبية النساء في المنطقة من ضغوط نفسية، بحسب ما تؤكد المرشدة النفسية المرافقة، موضحة أنها تقدم لهن نصائح لتهدئتهن والتخفيف من معاناتهن، وتحاول مساعدتهن للتأقلم أكثر مع ظروف الحياة والتعامل مع أطفالهن بشكل أفضل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات