فعاليات أوروبية تدعو لوقف التمادي التركي

صورة

أكد دبلوماسيون أوروبيون أن تصريحات مسؤولين أتراك أخيراً، وآخرها تصريحات وزير الدفاع خلوصي أكار، تعكس «معاناة داخلية» كبيرة تحاصر النظام التركي، يحاول المسؤولون الهروب منها بخلق «معارك» خارجية، مؤكدين لـ«البيان» أن تصريحات أكار، تؤكد أن تركيا تمارس خلال العامين الماضيين تحديداً «دبلوماسية انفعالية بشكل يستدعي وقفة حاسمة من جانب المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الدبلوماسي والسياسي المتزايد الذي لن يضيف إلا مزيداً من التوتر لمنطقة شرق المتوسط، والشرق الأوسط، بما يهدد مصالح الحلفاء في المنطقة وفي أوروبا.

ويقول الدبلوماسي الألماني السابق لدى الاتحاد الأوروبي فولفجانج فلهلم باول لـ«البيان»، إن تصريحات أكار، أخيراً، تعكس عدم وعي بالوضع الذي وصلت إليه تركيا على المستوى الدولي، كما تؤكد أن النظام التركي بات في مأزق حقيقي بعد أن حاصر نفسه في صراعات مُختلقة هدفها الداخل التركي وليس الخارج، فمثلت «حبل خنق» وضعه النظام التركي بنفسه حول رقبته.

ضغوط داخلية

بدوره، يقول، أدين كارسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، إن تركيا التي توزع عداوات في ليبيا، وأرمينيا، وسوريا، والعراق، والصومال، واليونان، وقبرص، وتونس، وفرنسا، لم تكتف بهذا القدر، فراحت توسع دائرة العداوة أكبر، وهذا أمر لا يمكن تفسيره سياسياً ودبلوماسياً ليس له تعريف عملي أو علمي، غير أن هذا النظام الذي يعاني من ضغوط داخلية وانشقاقات داخل صفوفه، يبحث عن معارك وهمية للضغط على الداخل تحت مسمى «الاستهداف الخارجي»، وعلى الأمم المتحدة التدخل ووضع حد لـ«طرطشات» العداء التركية حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين، وحقوق الدول وثرواتها من «البلطجة» المتزايدة نتيجة التباطؤ في المواجهة.

واختتم، لوران فوليوينا، الدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية الفرنسية والباحث في الأكاديمية الوطنية للعلوم السياسية بباريس، بالتأكيد على أن ليس تصريحات خلوصي فقط الشاذة، بل ووزير الخارجية، مولود جاووش أوغلو، وياسين أقطاي، القيادي في حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، وغيرهم، يطلقون تصريحات تظهر أن تركيا يقودها أشخاص لا يعرفون «مبادئ السياسة وأصول الدبلوماسية»، لا يعرفون شيئاً عن القانون الدولي والعلاقات الدولية، وبالتالي فإن تركيا تسير في طريق المجهول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات