الجيش الليبي يطالب برقابة دولية على المنافذ البرية والبحرية

عناصر من الجيش الليبي يتفقدون سيارة عند نقطة تفتيش في بنغازي | أرشيفية

سلم الجيش الليبي، أمس، الولايات المتحدة رسالة تطالب بتدخل دولي، وتضمنت رفض التفاوض مع تركيا في ظل الوضع الحالي والتهديدات المستمرة من جانب تركيا.

وقالت مصادر إن رسالة الجيش الليبي لواشنطن طالبت برقابة دولية على المنافذ البرية والبحرية، لمنع دخول السلاح إلى ميليشيات الوفاق، ومنع نقل أنقرة معدات وأسلحة تركية إلى داخل البلاد.

وأكدت المصادر أن الجيش الليبي متمسك بعدم الجلوس مع تركيا في أي مفاوضات مقبلة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن قيادة الجيش الليبي متمسكة بسحب المرتزقة والميليشيات.

إلى ذلك، أكد قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أن الشعب الليبي قادر على تلقين الغازي التركي درساً كبيراً، مشيراً إلى أن قوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جاءت إلى ليبيا للبحث عن موروث أجدادها وستواجه بالرصاص.

وعلمت «البيان» أن الجيش الليبي وضع جميع قواته في حالة تأهب شامل للتصدي إلى أي عدوان تركي محتمل على الخط الأحمر، سرت - الجفرة.

وقال مصدر عسكري لـ«البيان» إن ما جاء في كلمة حفتر حول تحرير كافة الأراضي الليبية من الاحتلال التركي ينطلق من مخطط تم إعداده واستعدادات ميدانية حثيثة لصد العدوان وتحرير البلاد. وأضاف أن الجيش الوطني لديه الآن إمكانيات بشرية تصل إلى 90 ألف مقاتل إلى جانب آلاف المتطوعين من أبناء القبائل ممن يشكلون القوات المساندة التي جرى أو يجري تدريبها في معسكرات الجيش.

أطماع توسعية

وتابع أن معركة ليبيا هي معركة كل العرب ضد الأطماع التوسعية لنظام أردوغان الذي بات يهدد الجميع من الخليج إلى المحيط، مردفاً أن الشعب الليبي يعوّل على دعم أمته العربية في معركة التحرير وفرض السيادة الوطنية، لافتاً إلى أن ليبيا ستكون الساحة التي يسقط فيها وهْم أردوغان التوسعي وإلى الأبد.

وأكد المصدر العسكري لـ«البيان» أن نظام أردوغان يقرع طبول حرب لن يعرف كيف ينهيها.

خلافات كبيرة

في غضون ذلك، كشف مصدر أمني وجود خلافات كبيرة بين الميليشيات المسلحة والمرتزقة، الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، ما ينذر باندلاع صدام مسلح وشيك.

وأكدت مصادر عسكرية ليبية وجود خلافات واشتباكات بين الميليشيات الموالية لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا والميليشيات الموالية لقائد المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق أسامة الجويلي، وأشارت إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي إلى أن مصالح الميليشيات في طرابلس متناقضة، لذلك اندلعت الاشتباكات بينهم، مضيفة أن الأتراك يدربون المرتزقة السوريين والأجانب في طرابلس.

وأوضحت المصادر أن قوات خاصة تابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق ألقت القبض على عناصر من المرتزقة، الذين جلبهم الجويلي لدعم مسلحي الوفاق، ثاني أيام العيد، بعد شكاوى مواطنين ليبيين عن عمليات سطو تعرضت لها منازلهم وشروعهم في تكوين عصابات متمردة، مشيراً إلى وجود حالة من التململ لدى أهالي طرابلس من وجود المرتزقة قد تتطور لاحقاً إلى تظاهرات تطالب بطردهم من العاصمة، ومن غرب ليبيا.

وكشفت المصادر ذاتها أن الهوة اتسعت بين الميليشيات المسلحة والمرتزقة منذ نهاية معركة طرابلس ضد الجيش الليبي، بسبب خلافات عقائدية وأخرى، تتعلق بالقيادة إلى جانب تكرار تجاوزات المرتزقة، التي وصلت في بعض الأحيان إلى التمرّد، مشيرة إلى أن حالة التوتر بينهم لا تتوقف والعلاقة بينهم تسير نحو الصدام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات