تقارير «البيان»:

الغنوشي.. سقوط مدوٍ رغم النجاة من مقصلة الإقالة

ترى قوى المعارضة في تونس، أنّ راشد الغنوشي، فقد الشرعية، على الرغم من بقائه رئيساً للبرلمان، بعد أنّ صوّت 97 نائباً لحسب الثقة منه من أصل 133. وشهدت الساحة السياسية، عاصفة من الانتقادات بحق 20 نائباً تعمّد 18 منهم التصويت بـ«نعم» و«لا» في الوقت نفسه ما أدى إلى اعتبار تصويتهم لاغياً، فيما قدّم نائبان ورقتين بيضاوين.

واعتبر معارضو الغنوشي، أنّ حركة النهضة الإخوانية، اعتمدت أساليب الترغيب والترهيب لمنع تحقيق أغلبية 109 أصوات للإطاحة به، إذ أكّدت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أنّ الغنوشي لا يمكن أن يترأس البرلمان إلا بالخيانة وأنّ الأغلبية لا تريده، مشيرة إلى أنّ بعض النواب عمد إلى إلغاء بعض أوراق التصويت. وأضافت موسي: «الغنوشي لا يزال مرفوضاً وسنستمر في النضال ضده وضد تنظيمه الإخواني، لافتة إلى أنّه سقط سياسياً أمام العالم.

من جهته، اعتبر رئيس الكتلة الديمقراطية، هشام العجبوني، أنّ الغنوشي خسر شرعيته، مشيراً إلى أنّ الـ 97 نائباً الذين صوّتوا لسحب الثقة منه قاموا بدورهم وسيستمرون في العمل. وشدّد العجبوني على أنّ النواب ستواصلون الوقوف في وجه أي إخلال على مستوى إدارة البرلمان والانحرافات التي رافقت إدارة المجلس. وكشف العجبوني، عن أنّه لم يعد هناك من مجال للتعامل مستقبلاً لمن أخلّوا بالالتزام بسحب الثقة من الغنوشي.

توافق مفقود

بدوره، قال رئيس كتلة الإصلاح الوطني، حسونة الناصفي، إن هناك عدداً أخلوا بتعهداتهم بالتصويت مع لائحة سحب الثقة، مضيفاً: «أقول لمن أخلوا بتعهداتهم والتزاماتهم، لن تدوم لكم المواقع التي قمتم باختيارها لأنها لا تشرف». ولفت الناصفي إلى أنّ تصويت 97 نائباً على لائحة سحب الثقة من الغنوشي رسالة مضمونة الوصول لرئيس المجلس وبقية النواب. إلى ذلك، أوضح رئيس كتلة تحيا تونس، مصطفى بن أحمد، أنّ الغنوشي فقد شرعيته، معتبراً أنّ مهمة رئاسة مجلس نواب الشعب تتطلب شخصاً توافقياً، وأنّ الغنوشي فقد هذه الصفة بعد تصويت 97 نائباً ضده.

تبخّر شرعية

واتهمت قوى المعارضة، حزب قلب تونس، بالضغط على أعضاء كتلته البرلمانية، من أجل ثنيهم على التصويت لفائدة لائحة سحب الثقة من الغنوشي. وأعلنت النائبة ليليا بالليل المناعي، استقالتها من حزب قلب تونس، قائلة: «رغم الضغوط التي مورست علي، استطعت كنائب عن الشعب، التصويت لصالح سحب الثقة من الغنوشي وفقاً لقناعاتي وواجبي الوطني، وحفاظاً على أمانة الناخبين الذين منحوني الثقة». ويرى مراقبون، أنّ نتيجة التصويت وإن لم تطح بالغنوشي، إلا أنّها بدّدت شرعيته، وأشعلت الضوء الأحمر أمام حركة النهضة الإخوانية، مشيرين إلى أنّ هذه النتيجة ستعطي حرية أكبر لرئيس الحكومة المكّلف، هشام المشيشي، لتكوين حكومته دون خضوع لضغوط الإخوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات