إجراءات احترازية وتباعد مكاني لضمان سلامة الحجاج

الحجاج يؤدون ركن الحج الأعظم

وقف حجاج بيت الله الحرام، أمس، على صعيد عرفات وأدوا ركن الحج الأعظم، حيث توجه حجاج بيت الله الحرام مع إشراقة صباح يوم أمس إلى صعيد عرفات لتأدية أهم أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وسط إجراءات احترازية وصحية، وتحقيق التباعد المكاني، لضمان سلامة ضيوف الرحمن والكوادر المشاركة في خدمتهم.


وأشرفت وزارة الحج والعمرة، على تصعيد ضيوف الرحمن من مشعر منى إلى مشعر عرفات بالتعاون مع الجهات المختصة، وسط خدمات متكاملة وموارد بشرية وفرتها المملكة العربية السعودية ليؤدي حجاج بيت الله الحرام حجهم بسلام آمنين.


وتعد عملية التفويج من المهام التي تقوم بها الوزارة بطريقة مجدولة تتضمن وقت التصعيد إلى عرفات، والنفرة إلى المزدلفة، ومن ثم التوجه بعد ذلك إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة، وصولًا إلى رمي جمرات أيام التشريق الثلاثة.


وأكدت الوزارة اكتمال جاهزية استقبال الحجيج في مشعر عرفة، وتوفير الخدمات ووسائل السلامة والمراكز الصحية كافة لضيوف الرحمن، كما تم تزويد الحجاج بمجموعة من الأدوات والمستلزمات، التي تساعدهم على أداء نسكهم بسهولة، ومن ذلك «الإحرام الطبي»، و«المعقمات» و«حصى الجمرات المعقمة»، و«الكمامات» و«سجادة للصلاة» و«مظلة للوقاية من ضربات الشمس».


تضافر الجهود


وتأتي جميع هذه الجهود بفضل تضافر الجهود بين وزارة الحج والعمرة وبقية القطاعات الحكومية ذات العلاقة بموسم الحج الحالي. وأدى حجاج بيت الله الحرام أمس صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة بمشعر عرفات اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.


وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الحجاج استمعوا لخطبة عرفة، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بسلام آمنين. وأشارت الوكالة إلى أن الحجاج أخذوا أماكنهم مع الالتزام بالتباعد المكاني في المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع.


وألقى عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، خطبة عرفة قبل الصلاة استهلها بالتوصية بتقوى الله والتي تتمثل في الإقدام على الطاعات، والإحجام عن المعاصي والسيئات.


وقال إن «الشدائد مهما عظمت فإنها لا تدوم ورحمة الله أوسع وفرجه أقرب، وقد وعد الله بالفرج والتيسير»، مبيناً أن التوجيهات الإلهية جاءت للتعامل مع المصائب والمشكلات المالية والاقتصادية بما يحقق رغد العيش للخلق. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية حضّت على الكسب والإنتاج، ومزاولة الأعمال وعلى التجارة وجعلت الأصل في البيوع الحل والجواز، وحرمت الربا والغش والخداع في المعاملات، وأمرت باحترام الأموال العامة والخاصة، وأمرت بالوفاء بالعهود والالتزام بشروطها، ونظمت التعاون والتبادل التجاري، وأمرت بسداد الديون وتوثيق الحقوق.


تكافل اجتماعي


ولفت إلى أنه لحماية المجتمع من المشاكل الاجتماعية والنفسية أمرت الشريعة بالترابط والتآلف والتكافل الاجتماعي، وكفلت حقوق الإنسان رجلاً وامرأة وطفلاً كبيراً وصغيراً، سليماً ومعاقاً، بل جاءت بمراعاة نفسيات الآخرين والوقوف معهم في أيام محنتهم ومصائبهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات