قرقاش: قرار تكثيف التعاون السعودي المصري مبشّر

وصف معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، قرار التعاون بين مصر والسعودية في مواجهة قوى إقليمية تحاول توسيع نفوذها، بـ «المبشّر».

وقال معاليه على حسابه في «تويتر» إن «قرار تكثيف التعاون السعودي المصري للتصدي لمحاولات قوى إقليمية توسيع نفوذها في الساحة العربية مبشّر». وأضاف معاليه، أن «التوجه العربي المتنامي لاستعادة زمام المبادرة، بعد أن غدت ساحتنا مستباحة، إيجابي»، مشيراً إلى أن «الطريق لا يزال وعراً، ولكن معركة تحصين النظام الإقليمي العربي تتعزز كل يوم».

تدخّلات سافرة

ويبدو كما هو واضح أن الأحداث التي أعقبت عدم الاستقرار الذي هز المنطقة خلال السنوات الماضية، صاحبته عدّة متغيّرات بارزة، أهمها غياب الدور العربي الفاعل في التعامل مع الأزمات والتحديات المشتركة خلال العقد الماضي، ما شكّل فرصة لتدخلات إقليمية سافرة في شؤون عديد من الدول، وتحوّلت دول عربية إلى ساحات لتقاسم النفوذ أو الصراع بين تلك القوى.

حراك عربي

ومع تصاعد التحديات والتدخلات الإقليمية في الشؤون العربية، خلال الشهور الأخيرة، بدا واضحاً أن هناك حراكاً عربياً لاستعادة زمام المبادرة للتعامل مع الأزمات التي تشهدها دول المنطقة. طريق وعرة ولربما طويلة من أجل استعادة الدور العربي، وتحصين النظام الإقليمي العربي من تلك التدخلات والمشاريع المعروفة.

لكنّ دولاً عربية يُعول عليها قيادة تلك المُهمة التاريخية لطي صفحة شديدة الصعوبة للنظام العربي، من بين تلك الدول السعودية ومصر، ومع قرار تكثيف التعاون المشترك في مواجهة محاولات قوى إقليمية توسيع نفوذها.

السعودية ومصر تشكلان رافعة أساسية لأي تحرك عربي جاد لاستعادة زمام المبادرة في قضايا وأزمات المنطقة، ولمواجهة التحديات المشتركة، في ظل التنسيق المتواصل والتفاهم حول تلك القضايا والأزمات، وهو ما أكده مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، جمال بيومي.

والذي أشار إلى التوافق في وجهات النظر والمواقف حول قضايا وأزمات المنطقة، بين القاهرة والرياض، والتنسيق المصري - السعودي، بين بلدين من أكبر دول المنطقة، السعودية بثقلها الاقتصادي، ومصر كأكبر دولة في المنطقة وأقوى جيش، مشيراً إلى الأبعاد السياسية المُهمة للتنسيق بين القيادات السياسية ووزراء الخارجية.

وأشار بيومي إلى أنّ المنطقة العربية تواجه أزمات خطيرة وتحديات في كل الاتجاهات، لاسيما في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وكل هذه الأمور تمثل تحديات كبرى للعالم العربي، بما يتطلب مزيداً من التنسيق وتوافق وجهات النظر، في مواجهة التحديات المشتركة.

ولعل ما تشهده ليبيا ومن قبلها ما شهدته وتشهده سوريا والعراق ولبنان واليمن، جميعها أمور نبّهت لضرورة إيقاظ الدور العربي من جديد لاستعادة زمام الأمور، وقد جاءت الخطوات والمواقف الأخيرة واضحة، لاسيما مع التهديد المصري القوي والخط الأحمر الذي رسمته في ليبيا.

زمام مبادرة

قال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، حسين هريدي، لـ «البيان»: «أعتقد بأننا أمام مرحلة مهمة في العمل العربي المشترك، ذلك أن السنوات العشر الأخيرة كان من أبرز سماتها غياب الإرادة العربية تماماً في إدارة الأزمات العربية والصراعات، ما سمح لقوى إقليمية أن تتدخل بشكل سافر وغير مقبول في الشؤون العربية، لكن الآن ثمة تحرك عربي لاستعادة زمام المبادرة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات