شدّد الجيش الوطني الليبي، على أنّه سيدمّر أية مجموعات مسلحة تحاول الاقتراب من منطقتي سرت والجفرة، مؤكّداً امتلاكه الإمكانيات التي تسمح له بردع كل من تسوّل له نفسه تهديد المنطقتين.
ودعا الجيش الليبي السكان المحليين في كل المناطق إلى إعلامه بمواقع تجمع المرتزقة والإرهابيين. وأوضح مدير إدارة التوجيه المعنوي في القيادة العامة، خالد المحجوب، إلى أنّ عيون الجيش تلاحق تحركات المرتزقة والإرهابيين في كل مكان، ولن يغمض له جفن قبل تحرير كامل التراب الوطني من الغزاة الأتراك والميليشيات.
وأضاف المحجوب لـ «البيان»، أنّ الجيش الليبي سيدمّر كل الأهداف التي قد تحاول الاقتراب من الخط الأحمر حول سرت والجفرة، مشيراً إلى أنّ سلاح الجو في مهمة استطلاعية مستمرّة على مدار الساعة لرصد تحركات العدو.
وأوضح المحجوب أنّ أية مجموعات معادية تحاول الاقتراب من سرت والجفرة سيكون مصيرها الفناء، مردفاً: «معنا الحق والشعب والأرض والأشقاء وإيماننا بعدالة قضيتنا، وكلنا استعداد لمواجهة أي محاولة من مرتزقة أردوغان لاختراق الخط الأحمر الذي وضعناه ومعنا الشقيقة مصر».
وأبان المحجوب ألّا حل في ليبيا في ظل استمرار الوجود التركي وتدفق المرتزقة، لافتاً إلى أنّ طرابلس خاضعة لاحتلال معلن، ويوجد بها ما لا يقل عن 5000 مرتزق دفع بهم أردوغان لتنفيذ مشروعه التوسعي، وتحقيق أطماعه في السيطرة على البلاد ونهب ثرواتها.
وكشف المحجوب عن تمكّن الجيش من إصلاح منظومات الدفاع الجوي «إس 200» التي دمرها حلف الناتو أثناء تدخله في ليبيا خلال العام 2011. وعلمت «البيان»، أنّ منظومات «إس 200» استعادت كامل قدراتها على العمل، وتمثل إضافة مهمة لقوة الدفاع الجوي ومنظوماته التي تم تثبيتها حول سرت والجفرة ومنطقة الهلال النفطي.
جاهزية
بدوره، أعلن رئيس أركان القوات البحرية، اللواء فرج المهدوي جاهزية قواته للتصدي لأي عدوان تركي على السواحل الليبية ومحور سرت والجفرة. وأضاف أنّ البحرية وضعت كل إمكانياته في حالة نفير عام لضرب أي هدف معاد يخترق المجال البحري الليبي في خليج سرت، وصولاً إلى حدودها الإقليمية الشرقية، مشدداً على أن الزوارق الحربية تتولى القيم بدوريات على مدار الساعة لرصد أية محاولات لاختراق المجال البحري.
تدريب مرتزقة
في الأثناء، كشفت مصادر عسكرية، عن أنّ مئات المرتزقة الجدد يتم تدريبهم حالياً في معسكر اليرموك بطرابلس، للقيام بتأمين العاصمة بدلاً عن عناصر المهمات الخاصة من الانغماسيين ومسلحي النخبة من «جبهة النصرة» الذين تم توجيههم إلى شرقي مصراتة استعداداً لأي هجوم محتمل على سرت.
قالت المصادر لـ «البيان»، إنّ أكثر من 600 مرتزق نقلتهم المخابرات التركية الأسبوع الماضي من شمال سوريا إلى طرابلس، وهم يتلقون حالياً تدريباً عسكرياً على أيدي ضباط من شركة «صادات» الأمنية التركية في مخيم اليرموك جنوبي طرابلس.
وقف تدخّلات
سياسياً، شددت المملكة العربية السعودية والجزائر، على ضرورة وجود حل ليبي - ليبي لحماية ليبيا من الإرهاب والتدخلات الخارجية.
جاء ذلك خلال مباحثات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم بالجزائر. وأكد الوزيران، على أهمية ومحورية دور دول الجوار الليبي للوصول إلى الحل السلمي للأزمة.
كما استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بقصر المرادية الرئاسي، وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، والوفد المرافق له. واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
تخريج
عرضت شعبة الإعلام الحربي الليبي، مشاهد مصورة تظهر جانباً من تخريج الدفعة الجديدة التابعة للكتيبة 155 مشاة، التي ستنضم إلى صفوف القوات المسلحة الليبية.وأشارت شعبة الإعلام الحربي في بيان لها، إلى أنّ هذه الدفعة الجديدة من الجنود التي تم تخريجها أول من أمس، ستكمل المسيرة نحو بناء جيش قوي قادر على ردع الغزاة والطامعين وحماية كامل تراب الوطن الليبي.
