ازداد المستوطنون شراسة في الأيام الأخيرة في اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين مستغلين شريعة الغاب التي تحكم حكومتهم وإفلاتهم من العقاب، حيث إنهم يسعون إلى إرغام الفلسطينيين على الرحيل عن أرضهم، وتكريس واقع الاحتلال.
وقال رئيس هيئة مكافحة الجدار والاستيطان، الوزير وليد عساف لـ«البيان»، إن «جرائم المستوطنين لم تكن لتتم بهذه الفظاعة، لولا تشجيع حكومتهم الفاشية»، منوّهاً بأن هذه الاعتداءات تتم بمشاركة جيش الاحتلال، ليس فقط بتوفير الحماية لهم، وإنما بالمشاركة في تنفيذ الاعتداءات ذاتها، مبيناً أن هؤلاء المستوطنين يتلقّون تدريباتهم في معسكرات جيش الاحتلال.
وتابع: «عندما يتباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بزيادة عدد الوحدات والبؤر الاستيطانية التي شُيدت في عهده، ويتبجح بضمّ المنطقة الغورية الواسعة، فإن هذا يؤشر إلى عنصرية حكومته الغارقة بالتطرف، لكنه يتجاهل أن الفلسطينيين، سيظلون شوكة في حلق كل هذا الصلف، وإن أعمت قوة السلاح أبصار حاشيته».
ولم تمض سوى بضع ساعات، على جريمة إحراق أجزاء كبيرة من مسجد البر والإحسان في البيرة، على أيدي قطعان المستوطنين، الجاثمين في مستوطنة «بساغوت» التي لا تبعد سوى أمتار قليلة عن المسجد، حتى أقدم هؤلاء الرعاع، على رش قمح مسموم، في مراعي العوجا القريبة من أريحا، ما أدى إلى نفوق 40 رأساً من الغنم، يعتاش الأهالي من اقتنائها. ومنذ إعلان الاحتلال نيّته ضمّ أراض فلسطينية، تصاعدت اعتداءات المستوطنين، فتكرر مشهد قيامهم بوضع الأسلاك الشائكة حول مساحات من أراضي الأغوار الفلسطينية تمهيداً لمصادرتها.
