قصة خبرية

معهد مجاني في دمشق لتعويض الطلبة الدروس «الضائعة»

بعدما وضعت كمامتها على وجهها، توجهت الطفلة السورية فرح مع بعض فتيات الحي للمعهد الجديد، الذي فتح أبوابه بالمجان مؤخراً في عين ترما، بريف دمشق، لتعويض الطلاب ما فاتهم من دروس، بعدما أغلقت المدارس بشكل سريع هذا العام مع انتشار وباء «كورونا».

تؤكد الطفلة فرح أنها تشعر بالسعادة وهي تذهب للمشاركة في المعهد، فهو لا يوفر لها التعليم فقط، وإنما اللعب في الوقت نفسه، ويساعدها في تحصيل معلومات جديدة باللغة الإنجليزية والرياضيات وغيرها.

المعهد المجاني ضمن مبادرة أطلقها شباب سوريون أعضاء في فريق «مجموعة إنسان» وهو فريق تطوعي تأسس العام الفائت وهدفه الأساسي التوجه للأطفال وتنمية مهاراتهم، وبعد تفشي فيروس «كورونا» قاموا بتوظيف جهودهم للتخفيف من الأضرار التي خلفها هذا المرض المستجد، والتي تجسد بالدرجة الأولى بحرمان الأطفال من إكمال عامهم الدراسي والمشاركة في نشاطات صيفية.

ويشرح عبد الرحمن الحسين مؤسس مجموعة إنسان التنموية أن فريقه المكون من 400 متطوع تمكن اليوم من الوصول لـ 25 منطقة بدمشق وريفها، وهذه المراكز هي عبارة عن شراكات مع المجتمع المحلي يحصلون بموجبها على معهد بأسعار رمزية أو مجانية لفترة مؤقتة لحين انتهاء البرنامج المقرر تقديمه.

وعن سبب تطوعهم في المجال التعليمي يؤكد الحسين أن سوريا عاشت أزمات عدة جعلت العائلة غير قادرة على تأمين حاجاتها الأساسية، وبالتالي لن تلتفت للأمور التعليمية بشكل كاف، ولن تكون أصلاً قادرة على تسجيل أولادها في معاهد خاصة أو تعين مدرسين خصوصيين.

لا يقتصر عملهم على الدروس التعلمية فقط بل يجمعون المتعة والتسلية معه، ويوضح أنه يوجد طريقتان لذلك، الأولى التعليم مع اللعب، والثانية إضافة نشاطات تعليمية منفصلة مثل الرسم والحساب الذهني ومكعب روبيك، الهدف منها مساعدة الطفل بتفريغ طاقاته وتنمية مواهبه.

لا ينكر الحسين وجود فرق بالتعليم بين المدينة والريف، والسبب توفر طرق تقنية أفضل في المدينة تساعد الطالب على الدراسة، عن طريق الإنترنت أو دروس الأونلاين، وحتى بالنسبة لجودة التدريس والمدرسين الخصوصيين يوجد نقص بالريف، لذلك تضع مجموعتهم الريف في أولوية عملهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات