الجيش الليبي محذراً أردوغان: ممنوع الاقتراب من الخط الأحمر

وجّه الجيش الليبي تحذيرات شديدة اللهجة لتركيا من الاقتراب من الخط الأحمر، وسط تنسيق سعودي مصري، للتصدي للتدخلات والأطماع في ثروات المنطقة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لموقف مصر في الأزمة الليبية.

وأكد الجيش الليبي أن قواته الجوية جاهزة على الدوام للتصدي لأية محاولات من قبل مرتزقة الرئيس رجب طيب أردوغان، للتقدم نحو الحدود الإدارية لسرت والجفرة. وأعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة أن مقاتلات سلاح الجو استهدفت الليلة قبل الماضية، ثلاث دبابات معادية كانت تحاول التقدم من بلدة الوشكة نحو مدينة سرت.

وأوضحت مصادر عسكرية لـ«البيان» أن الدبابات التي تم تدميرها بالكامل كانت تحاول التقدم من منطقة الوشكة الواقعة على بعد 130 كلم إلى الغرب من سرت، في الوقت الذي كانت فيه مقاتلات سلاح الجو تواصل طلعاتها لرصد أية تحركات عسكرية للقوات الغازية بالساحل الغربي لمدينة سرت، وتشمل الثغور الجنوبية للمدينة وصولاً إلى منطقة الجفرة لتدمير أي أهداف متحركة قد تتجاوز الخط المحدد من القيادة العامة للجيش الليبي.

وأكدت أن تدمير الدبابات، دفع برتل متكون من أكثر من 40 عربة مسلحة إلى التراجع إلى مدينة تاورغاء، بعد أن كان في طريقه إلى منطقة الوشكة، وأن حالة من الارتباك ضربت الميليشيات التي أدركت أن مصير قواتها التدمير الكامل في حال تحركها للاقتراب من سرت، نظراً لطبيعة الأرض المفتوحة، التي تجعلها في مرمى سلاح الجو

ورجحت المصادر أن تكون الدبابات الثلاث قد تم الدفع بها إلى التحرك بهدف المناورة ومعرفة مدى استعداد الجيش لرصد تحركاتها والتصدي لها، وذلك تزامناً مع دفع غرفة العمليات التركية بمصراتة بالمزيد من الآليات وجحافل المسلحين إلى مناطق شرق المدينة ومنها تاورغاء، التي تقع على بعد 200 كلم إلى الغرب من سرت والتي تحولت إلى ثكنة كبيرة لجماعات المرتزقة والإرهابيين.

وأضافت أن المسافة بين سرت والجفرة والتي يبلغ طولها 360 كلم جرى تأمينها بالكامل، إضافة إلى كل المناطق الرابطة بين الجفرة ومناطق الجنوب والجنوب الغربي، بما في ذلك الحدود الجنوبية مع الجزائر والنيجر وتشاد، مشيرة إلى أن أي تحرك للعدو خاضع للرصد الدقيق ورد الفعل المباشر من قبل سلاح الجو الناشط على أغلب مناطق البلاد.

من جهته، أكد الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري إحكام الدفاعات غرب سرت في ضوء استمرار التحشيد من جماعات الإرهابيين والمرتزقة، وقال: «دعمنا خطوط الدفاع غرب سرت بشكل جيد».وأشار المسماري إلى أن الجيش على أهبة الاستعداد للقضاء على أية محاولات للاقتراب من الخط الأحمر سواء بالنسبة لسرت أو الجفرة.

تنسيق كامل

في الأثناء، أعلن وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري سامح شكري، أمس، وجود تنسيق كامل وتام بين البلدين، لمواجهة الأطماع الخارجية في ثروات المنطقة والتصدي للتدخلات الإقليمية.وفي مؤتمر صحافي مشترك بين الوزيرين عقب مباحثاتهما في القاهرة، أكد شكري وجود تنسيق تام بين البلدين في كل القضايا، التي تهم المنطقة وأزماتها، ومنها ملف ليبيا ومواجهة جائحة «كورونا»

مضيفاً أن الرؤى متوافقة بين البلدين، من أجل حل القضايا والأزمات سياسيا وإبعاد أي تدخلات خارجية. بدوره، أكد بن فرحان دعم المملكة الكامل لموقف مصر في الأزمة الليبية. وقال «تحدثنا عن الوضع في ليبيا، وأكدت دعم المملكة الكامل للموقف المصري، ودعمها لإعلان القاهرة». من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه بن فرحان أن التكاتف واتساق المواقف هو السبيل الفعال لدرء المخاطر الخارجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات