ما فتئت تركيا تسخّر أدواتها كافة؛ من أجل دعم الميليشيات المسلحة في طرابلس، وما تسمى «حكومة الوفاق» بقيادة فايز السراج.
وفي ذلك الصدد تناقلت تقارير عن إرسال أنقرة «ألفي مرتزق صومالي» للقتال في صفوف الميليشيات، بعد أسابيع من تناقل تقارير أنباءً مماثلة بخصوص نقل تركيا مقاتلين للقتال في ليبيا. استخدام تركيا لمقاتلين من الصومال يأتي في خطٍّ متوازٍ مع نفوذ أنقرة في الصومال بشكل خاص، وفي القارة السمراء عموماً خلال السنوات الأخيرة، باستخدام سلاح الاستثمارات كغطاء لتوسيع النفوذ.
تقليص الخسائر
وفي السياق، يقول الباحث في الشؤون التركية، كرم سعيد لـ«البيان»، إن «مسألة نقل مقاتلين أجانب، هي من الأدوات التي تعتمد عليها تركيا، والتي تقوم بإرسال مرتزقة للقتال في ليبيا ومساندة الميليشيات هناك، من أجل تقليص الخسائر في صفوف القوات التركية».
وأضاف: «تركيا تريد من خلال ذلك الأمر دعم القوى النفسية لحكومة الوفاق بمدّها بمقاتلين جدد في ظل اصطفاف إقليمي ودولي ضدها، فضلاً عن الاستعداد لأية معركة مقبلة حول سرت». وتحدث الباحث عن توسعة تركيا حضورها في القارة السمراء، بالإشارة إلى أنه «حتى العام 2002 كان عدد السفارات التركية في أفريقيا 12 سفارة، ووصل العدد الآن إلى أكثر من 50 سفارة».
موضحاً أن لذلك التواجد الكثيف أهدافاً خاصة تطمح إليها أنقرة. من بين تلك الأهداف رغبة تركيا في السيطرة على السواحل، بخاصة المطلة على البحر الأحمر، ومن ثم تتواجد في الصومال، وحاولت سابقاً مع السودان في نهاية عهد الرئيس المعزول عمر البشير، فيما يخص جزيرة سواكن السودانية.
