من المقرر أن تستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة المفاوضات بين كل من السودان ومصر وإثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بعد التعثر الذي صاحب جولات التفاوض الماضية وحال دون التوافق حول النقاط الخلافية العالقة، في غضون ذلك أعلن وزير الري السوداني ياسر عباس تطلع بلاده لجولة تفاوض حاسمة، وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة، والالتزام بها دون طرح قضايا خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية.

وقال عباس في «تغريدة» له أمس على حسابه الرسمي بـ«تويتر»، «بيان الاتحاد الأفريقي جاء متوافقاً مع ما طرحه السودان بشأن ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية»، وأضاف «بناء على ذلك نتطلع لجولة تفاوض حاسمة وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة والالتزام بها دون طرح قضايا خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية».

ورغم صعوبة التفاوض إلا أن مراقبين يرجحون حسم الملف خلال الفترة القليلة المقبلة، لا سيما بعد دخول الاتحاد الأفريقي كونه لاعباً رئيسياً ووسيطاً لتقريب الشقة بين الدول الثلاث، وأشاروا إلى أن نقاط الخلاف المتبقية ليست كبيرة ويمكن تجاوزها بمزيد من الإرادة من قبل الأطراف.

ويؤكد المحلل السياسي المختص بقضايا القرن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس في حديث لـ«البيان» أن وجود الاتحاد الأفريقي كونه وسيطاً هذه المرة وليس كونه مراقباً كما كان في السابق، سيسهم في الوصول إلى اتفاق بشأن سد النهضة، لافتاً إلى أن الاتحاد الأفريقي يسعى لإحراز نجاح في هذه المفاوضات حتى يرسي له سابقة في الأنهار العابرة للحدود ما بين الدول الإفريقية التي ترغب في إقامة مشاريع ري كبرى على تلك الأنهار .

بدوره لم يستبعد المحلل السياسي المتهم بالشأن الأفريقي الجميل الفاضل في تصريح لـ«البيان » أن تقبل وتستجيب إثيوبيا للوساطة الأفريقية بتقديم تنازلات والموافقة على إلزامية الاتفاق، وأكد أن الموقف الآن ليس في صالح الجانب الإثيوبي، لا سيما أنها سبق وأن رفضت المقترح الأمريكي.