تحشد تنسيقيات التظاهر في العراق لتنظيم وقفات احتجاج متزامنة، غداً، في مختلف محافظات البلاد، ولا سيّما في الوسط والجنوب، للمطالبة بعدم إهمال ملف قتلة المتظاهرين والمخطوفين، والكشف عن قتلة المفكر السياسي هشام الهاشمي، ومختطفي الناشطة الألمانية، هيلا ميفيس وتقديمهم للقضاء.
وقال الناشط في ساحة التحرير ببغداد، أحمد كاظم الزبيدي، لـ«البيان»، إنّ الناشطين أعدوا صوراً لضحايا الحراك الشعبي لرفعها في ساحات الاعتصام، ومطالبات بالكشف عن قتلة الخبير السياسي هشام الهاشمي، وخاطفي الناشطة المدنية الألمانية هيلا ميفيس، مشيراً إلى أنّ ساحات التظاهر لن تصمت إزاء ما وصفها بـ«المماطلة» في تحقيق مطالبها، وستكون هناك احتجاجات أخرى، على حد قوله.
إلى ذلك، لفت المحلل السياسي محمد صباح لـ«البيان»، إلى ما أسماه تخبّط التصريحات الأمنية والحكومية، بشأن اختطاف وإطلاق سراح الناشطة الألمانية هيلا ميفيس، مضيفاً: «التصريحات الأولى كشفت عن التعرّف على أحد الخاطفين عبر كاميرات التصوير، وعند القبض عليه اعترف بأنه ينتمي لأحد فصائل الحشد الشعبي، وعند التواصل مع قيادات الفصيل طالبوا بإطلاق سراح المعتقل مقابل إطلاق المخطوفة الألمانية، وكل ما كان يهم الحكومة إنقاذ المختطفة قبل كل شيء، ولذلك فضلت المقايضة على الصدام».
ولفت صباح إلى أنّ تصريحات وزارة الداخلية بأنّه سيتم القبض على المتورطين في الاختطاف بعد اكتمال التحقيقات، جانبها الصواب، باعتبار أنّ من المفروض إصدار مذكرات قبض على المتورطين أولاً، لغرض إجراء التحقيق.
بدوره، شدّد الخبير القانوني طارق حرب، أنّ تحرير الناشطة الألمانية وعلى الرغم من كونه نجاحاً جديداً لرئيس الوزراء الكاظمي والأجهزة الأمنية، إلّا أنّ جريمة الخطف من أبشع الجرائم وأقذرها، ولذلك عاقب عليها القانون مرتكبها بالإعدام حتى لو استمر الخطف دقائق معدودة. وأضاف حرب: «كنا نتمنى أن تذكر الجهات المختصة أي شيء عن عملية الاختطاف وهوية الجهة التي نفذتها، وعدم ذكر شيء يؤكد أنّ الخطف كان من الجهة التي تكرر ذكرها في كثير من وسائل الإعلام، الأفضل ذكر الجهة التي تولت الخطف وأسباب الخطف ودوافعه».
