قال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، إن مصر تستشعر خطر الإرهاب، ولذلك قررت مواجهته خارج حدودها.

جاء ذلك في تحليل له لعملية بئر العبد الأخيرة التي جاءت بعد يوم واحد من إعلان مجلس النواب المصري عن الموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة للقيام بمهام قتالية بالناحية الاستراتيجية الغربية للدولة المصرية.

وقال أديب في تفنيده لتلك العملية إن لها عدة دلالات؛ معتبراً أنه «لا يمكن أن نفصل بين ما حدث من محاولة اعتداء على أحد الارتكازات الأمنية في مدينة بئر العبد وما يجرى على المشهد السياسي وتحديداً الحرب على الإرهاب في ليبيا».

وشدد أديب على أنه «يمكن قراءة هذه العلاقة في أن القوات المسلحة المصرية لديها قناعة بأن مواجهة الإرهاب خارج حدودها ستؤثر على الإرهاب داخل حدودها، ومن هنا كان التحرك المعاكس للعدو بتنفيذ هذه العملية».

واعتبر الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة في معرض تحليله للعملية الأخيرة أن «ما جرى في سيناء كان متوقعاً؛ ذلك أن مصر تواجه الإرهاب بكل حزم وبخاصة التنظيمات العابرة للحدود والقارات، وتفعل نفس الشيء مع هذه التنظيمات خارج الحدود، ومن هنا يبدو التنسيق بين التنظيمات في الداخل والخارج».

وأوضح أن القاهرة «تستشعر خطر الإرهاب، ولذلك قررت مواجهته خارج حدودها»، لافتاً إلى أن «أغلب التنظيمات المتطرفة الموجودة في الجزء الشرقي من البلاد وتحديداً الجزء الشمالي من سيناء مرتبطة بدعم أجهزة استخبارات في المحيط الإقليمي والدولي، تحركها وقتما تشاء».

وذكر أنه «تم تنفيذ محاولة عملية بئر العبد بعد 24 ساعة من تفويض البرلمان المصري للرئيس في إرسال قوات قتالية خارج الحدود، وبالتالي كان هدف الإرهاب محاولة تشتيت القيادة السياسية والقوات المسلحة بعمليات إرهابية على الحدود الشرقية».

وتابع: «هذه المعركة خسرها المتطرفون، وهنا لا أقصد الخسارة العسكرية ولكن الإعلامية والشعبية؛ فهم يفتقدون كل يوم أرض جديدة بعدما يتكشف جزء جديد من الوجه القبيح».