وقف العشرات من الصحافيين الشباب وخريجي كلية الصحافة في تونس في ساحة القصبة أمام مقر الحكومة اليوم الخميس للاحتجاج ضد البطالة وتدهور أوضاعهم الاجتماعية.
وقالت بسمة الغريبي، عضو تنسيقية خريجي معهد الصحافة المعطلين عن العمل: «ما يحصل أن الصحافة في تونس تعاني من إغراق القطاع من قبل دخلاء على المهنة ويحصلون على مبالغ طائلة مقابل وضع هش ومهين للصحافيين». وتتابع بسمة التي تعاني من بطالة متواترة منذ تخرجها في معهد الصحافة عام 2005: «تبحث أغلب وسائل الإعلام عن الإثارة ولا تطبق القوانين عند توظيف الصحافيين. نحن لا نتمتع بعقود ولا تغطيات اجتماعية بالإضافة إلى مرتبات هزيلة».
وتضغط نقابة الصحافيين في تونس لإلزام الدولة بفرض رقابتها على المؤسسات الإعلامية، ومن ورائها رؤوس الأموال من أجل تطبيق القوانين، فيما يرتبط باحترام الحد الأدنى لأجور الصحافيين.
وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية عمقت آثار الأزمة الصحية لوباء كورونا من الصعوبات المالية التي تحاصر الصحافيين. وفي خلال سنة منذ مايو 2019 تم تسريح أكثر من 300 صحافي من بينهم 190 أثناء أزمة كورونا، بحسب النقابة.
وقالت بسمة: «نطالب بفتح ملف عمل الصحافيين في المؤسسات الإعلامية والعمومية، كما نطالب بالانطلاق في تدريس مادة التربية على الإعلام في المدارس. سيساعد هذا على تقليص حدة البطالة في صفوف خريجي المعهد».
والصحافيون المحتجون هم من بين الآلاف من العاطلين من خريجي الجامعات في تونس ممن يطالبون الدولة بتشغيلهم لا سيما ممن طالت بطالتهم لأكثر من 10 سنوات.
ويمثل حاملو الشهادات العليا في تونس ثلث العاطلين في تونس والبالغ عددهم أكثر من 700 ألف عاطل بحسب آخر الإحصائيات الحكومية.
