كشف رئيس الحكومة التونسية المستقيل، إلياس الفخفاخ، اليوم الخميس، عن عرض حركة النهضة صفقة عليه مقابل الإبقاء على حكومته، وعدم ممارسة الضغوط لإخراجه. واتهم الحركة بالتخطيط مع أطراف أخرى لإسقاط حكومته، مشدداً على أنها تتعامل مع الحكم كغنيمة ولا تعنيها إلا مصالحها الشخصية والحزبية والفئوية.

واعتبر الفخفاخ في مقابلة إذاعية أن الحكم بالنسبة للنهضة أصبح غنيمة وولاءات مقابل امتيازات كاشفاً أنه قبل أسبوعين من سقوط الحكومة عرضت حركة النهضة عليه صفقة لإدخال أطراف إلى الحكم مقابل مواصلة المشوار لكنه لم يرضخ.
على صعيد آخر، حذر الفخفاخ من انهيار وشيك للشركات العمومية بسبب الصعوبات المالية.

وقال الفخفاخ، في حواره مع إذاعة «اكسبرس اف ام»، إن الأوضاع المالية العمومية وصلت إلى مستوى غير مسبوق، في وقت بلغت فيه كلفة آثار كورونا حتى الآن خمسة مليار دينار (8. 1 مليار دولار) فيما يتعين على الدولة توفير سيولة بنحو 11 مليار دينار (9. 3 مليارات دولار).

وأضاف أن «الشركات العمومية على وشك الانهيار والوضع الاقتصادي في حالة ترنح»، مضيفاً أن قطاعات مثل السيارات والطائرات ستشهد تراجعاً بـ20 و30 في المئة، مع ارتفاع متوقع لنسبة البطالة.

يشار إلى أن الفخفاخ أعلن استقالته منذ منتصف الشهر الجاري بسبب شبهة تضارب مصالح وتحولت حكومته إلى حكومة تصريف أعمال، فيما يقود الرئيس قيس سعيد مشاورات سياسية تمهيداً لتقديم مرشح بديل لتشكيل حكومة جديدة.