انتهت سوريا، أمس، من ترتيبات انتخابات مجلس الشعب الجديد، في ظل حديث متصاعد عن وجوه جديدة تحت قبة البرلمان لم تكن معروفة للأوساط السياسية أو الاجتماعية، فيما لوحظ غياب القبائل السورية عن هذا البرلمان.

وبعد أن جرى تأجيل الانتخابات مرتين، الأولى بانتظار جولة من المفاوضات السياسية بين المعارضة والحكومة السورية، والمرة الثانية بسبب تفشي فيروس «كورونا»، إلا أن هذه الانتخابات طرحت تساؤلات كبيرة حول مشاركة المعارضة السورية في البرلمان، إذ كانت المساعي الدولية والإقليمية تعمل على تشكيل قيادة مشتركة بين الطرفين بعد تقدم المشاورات السياسية في اللجنة الدستورية، إلا أن دمشق أعلنت برلماناً جديداً لمدة أربع سنوات ليكون مصير اللجنة الدستورية مجهولاً.

تقدم جديد

من جهة ثانية، وفي تقدم جديد حول «الدستورية»، أعلن رئيس وفد هيئة التفاوض في اللجنة الدستورية المشتركة، هادي البحرة، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، بهدف تحديد موعد الاجتماع المقبل للجنة الدستورية. ووفق تصريح البحرة، فإن الجولة المقبلة ستنطلق بجنيف في 24 أغسطس المقبل، وفق الجدول الذي تم التوافق عليه مع بيدرسون، مؤكداً استعداد وفد الهيئة بشكل كامل، فيما لم تعلق دمشق على إعلان البحرة في تجاهل معتاد للمعارضة السورية.

وحسبما نقلت المعارضة عن بيدرسون، فإنه شدد على أهمية أن تكون الدورة المقبلة من الاجتماعات إيجابية، وأن تسعى الأطراف كافة لتعويض الفترة الزمنية التي لم تتمكن من الاجتماع خلالها بسبب جائحة «كورونا»، بينما تعمل موسكو على تسهيل عملية النقاش الدستوري بين المعارضة ودمشق والأطراف المستقلة. ويرى مراقبون، أن الانتخابات البرلمانية التي أجرتها دمشق، تعني عدم جدوى اللجنة الدستورية، لاسيّما وأنّ البرلمان جزء حيوي من عملية الانتقال السياسي.