حضت دولة الإمارات، بصفتها رئيس مجموعة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المجتمع الدولي على إنقاذ آفاق السلام بين فلسطين وإسرائيل، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مسألة فلسطين. وقالت دول الإمارات، إنّ خطة إسرائيل أحادية الجانب لضم مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة لا تزال تُشكل تهديداً يلوح في الأفق.

وجاء ذلك في البيان الخطي الذي قدمته دولة الإمارات إلى مجلس الأمن، نيابة عن مجموعة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وذكرت فيه أنه في الوقت الذي ترتفع فيه حالات المصابين بجائحة فيروس «كورونا» على نحوٍ مثيرٍ للقلق، فإن خطة إسرائيل أحادية الجانب لضم مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة لا تزال تُشكل تهديداً يلوح في الأفق.

وأضافت في البيان: «تشعر المجموعة بقلقها العميق إزاء هذه التطورات التي تفرض تحديات صحية واقتصادية واجتماعية وأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة عزم المجموعة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وحماية حل الدولتين، بحيث تعيش الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن واعتراف متبادل».

عواقب وخيمة

وحضّت المجموعة، المجتمع الدولي على مواصلة ممارسة الضغط على إسرائيل لمنع خطط الضم التي أدانتها المجموعة مراراً، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب تقوّض عملية السلام، وسيكون لها عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

في السياق، طالبت المجموعة إسرائيل بوقف جميع أعمالها غير القانونية، بما في ذلك وقف بناء الجدار والمستوطنات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والممتلكات.

وأعربت المجموعة، عن قلقها بشأن القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية، في مدينة القدس، وأثنت على جهود العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، في حماية وصون مدينة القدس وهويتها الإسلامية والمسيحية، وكذلك الجهود التي يبذلها العاهل المغربي الملك محمد السادس، كرئيس للجنة القدس.

وشجعت المجموعة الأطراف الدولية الفاعلة بالعمل من أجل كسر الجمود في العملية السياسية، وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية ومحددة زمنياً ومتعددة الأطراف وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، مشددة على الدور المهم لمجلس الأمن في دعم التوصل لحل عادل وشامل للصراع.

كما أشارت المجموعة، إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود احتواء فيروس «كورونا» والتصدي له بفاعلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة ضرورة أن يُركز هذا الدعم على تحسين قدرة النظام الصحي، خاصة في غزة، بالإضافة إلى التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الوباء. وشجعت المجموعة بقوة على تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة لجائحة فيروس «كورونا» في الأرض الفلسطينية المحتلة، والمناشدة العاجلة التي أطلقتها «أونروا» من أجل الاستجابة للجائحة.

وضع متدهور

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور في الأرض الفلسطينية المحتلة، أكدت المجموعة أهمية عدم تجاهل المجتمع الدولي لهذه الاتجاهات المثيرة للقلق، والتي تؤثر بشدة على حياة الفلسطينيين وجهود السلام.

وجددت المجموعة دعواتها لدعم الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ودعت المجموعة إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود 4 يونيو 1967 بموجب قرارات مجلس الأمن، كما أشارت إلى ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامتها الإقليمية وتماسكها الاجتماعي، ومؤكدة دعمها لحل سياسي للأزمة السورية، بما يتوافق مع قرار المجلس رقم 2254 لعام 2015.

موقف ثابت

إلى ذلك، أكدت مملكة البحرين، موقفها الثابت والراسخ من القضية الفلسطينية ودعمها لكافة الجهود الهادفة للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية، يؤدي إلى نيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة كغيره من الشعوب، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبدأ حل الدولتين واستناداً لمبادرة السلام العربية.

خطة ضم

في الأثناء، قال مسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية، غسان دغلس، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تنفيذ خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية بشكل عملي، رغم الإعلان عن تأجيل الشروع بالخطة. وأوضح دغلس، أن «إسرائيل بدأت بإجراءات الضم الهادئ للأغوار الفلسطينية، وأن تلك الإجراءات بدأت عبر إغلاق الطرق ومصادرة الأراضي».

%80

حذّر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من أن السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار الاقتصادي. وأوضح ميلادينوف خلال إحاطته الشهرية التي يقدمها أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن دخل السلطة انخفض بنسبة 80 في المئة.