من خلف شاشات الكمبيوتر يقدم أكثر من 300 طبيب سوري نصائحهم واستشاراتهم، للوقاية من «كورونا» واكتشاف أعراضه، بالإضافة لغيرها من الأمراض، لأن هدفهم بالأساس رفع مستوى الوعي الصحي وتجنيب الناس الأمراض.

هؤلاء المشاركون هم أطباء وصيادلة ومخبرون منتشرون في مختلف المناطق السورية، وينتمون لفريق يسمى «أطباء الميد دوز»، أسسه د.محمد أحمد عام 2017، بعدما شهد موقفاً مؤثراً حدث أمامه، حينما فقدت أم ابنتها المصابة بالسرطان، لتأخرها بمعرفة حقيقة مرض الصغيرة منذ البداية، إذ ظهرت الأعراض على شكل كتل خارجية في الجسد عالجتها الأم بالكيّ، وبدل من أن تتعافى الفتاة، أخذ وضعها بالتأزم حيث انتشرت الخلايا، ما تسبب في وفاة الصغيرة بسبب نقص وعي الأهل.

استشارات مجانية

الموقف أثر بالدكتور الشاب، ففكر بالسعي لتقليل مثل هذه الحالات، وتعاون مع أصدقائه ومعارفه، لتأسيس منصة الصحة السورية «أطباء الميد دوز»، التي تعمل على نشر الوعي الصحي والطبي والإجابة عن الاستشارات بشكل مجانيّ، وازداد عملها بشكل ملحوظ بعد انتشار «كورونا» وانشغال العالم بهذا المرض.

ولكي تتمكن خدماتهم من موجة الوضع الجديد، قام الفريق بتأليف أول كتاب في سوريا حول «كورونا» (صدر بتحديثين)، وأسس أول مركز للرد على الاستفسارات حول الفيروس، ولأن هذا الوباء هو جزء من الأمراض الموجودة، استمر الفريق بتقديم كل الاستشارات بحسب ما يوضح مدير الفريق، وساعد هذا الأمر في التقليل من خروج الناس من بيوتهم لزيارة الأطباء.