لم يكن يوم الـ11 من يوليو الجاري يوماً عادياً في حياة عائلة ناهي حنني في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس في الضفة المحتلة، بل كان يوما للتفوق وجني الثمار بعد أن زرع الزرع، ويوما للفرح المضاعف بنجاح التوائم الأربعة، احمد ومحمد وترتيل وسلسبيل ناهي حنني، التوائم الأربعة لم يتشاركوا الملامح المتشابهة فحسب.
بل تشاركوا الطموح الجامح والتفوق، حيث حصد أحمد معدل 85%، وحصل محمد على معدل 82% وكلاهما بالفرع العلمي ومن حفظة القرآن الكريم، أما سلسبيل فقد حصدت معدل 93%، بينما حصلت شقيقتها ترتيل على معدل 90% وكلتاهما بالفرع الأدبي، فشكلوا قصة نجاح رباعية رغم الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا، فكان نجاحهم نجاحاً لفلسطين.
ومنذ لحظة إعلان النتائج، لم يستطع التوائم الأربعة تمالك أنفسهم من الفرحة فأجهشوا بالبكاء، وفي حديثهم لـ«البيان» أهدى الأشقاء الأربعة نجاحهم لوالديهم و لفلسطين، معبرين عن فخرهم الكبير بما حصدوه من نجاح وتفوق رغم الظروف القاهرة التي يفرضها الاحتلال على بلدتهم المحاطة بالمستوطنات من جهة، وحالة عدم الاستقرار التي فرضتها جائحة كورونا على العام الدراسي من جهة أخرى.
وأجمع التوائم الأربعة على أن أزمة كورونا وتداعياتها، القت بظلالها على العملية التعليمية وأثرت بشكل كبير في دراستهم، خاصة بعد فرض التعليم عن بعد نتيجة إغلاق المدارس.
وعبرت الوالدة عن فخرها وفرحتها وسعادتها المضاعفة بنجاح أبنائها قائلة: «نجاح أبنائي وبناتي الأربعة، وتميزهم جاء نتيجة لجدهم واجتهادهم وسهرهم الليالي للحصول على هذه النتيجة المشرفة».
وبدت الفرحة غامرة على والدهم الذي أكد أن فرحة نجاح توائمه الأربعة هي أعظم فرحة تمر عليه في حياته، ويصف الوالد أبناءه بخلية نحل أثناء دراستهم يعتمدون على بعضهم في شرح ما يستعصي على أي منهم، فكانوا كالنغمة المتناسقة في عقليتهم والدليل تقارب معدلاتهم.
