توجه السوريون، أمس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم لتمثيلهم في مجلس الشعب، بعد تأجيلات عديدة منها متعلق بانتشار فيروس «كورونا»، وأخرى تتعلق بمسارات سياسية أهمها اللجنة الدستورية المشكلة بين أطراف من المعارضة والحكومة السورية وبعض الشخصيات المستقلة.
هذه الانتخابات، تخللها العديد من الأحداث، منها الطريقة الجديدة التي اتبعها حزب البعث باختيار مرشحيه، وهي طريقة الاستئناس التي أعلن عنها الرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي، وهي اختيارات داخل حزب البعث للمرشحين، الأمر الذي أدى إلى خروج العديد من الشخصيات البعثية التقليدية في ريف دمشق منها إلياس مراد وموفق جمعة وزياد سكري، الأمر الذي اعتبره مراقبون أنه تحول داخل منظومة حزب البعث وإعادة ترميم مقاييس ترشيح الشخصيات البعثية.
لكن المفاجئ في الانتخابات انسحاب المرشح التقليدي رجل الأعمال السوري محمد حمشو، وخالد الزبيدي وهما من الشخصيات الاقتصادية البارزة في الأوساط الدمشقية. وتقدم الأسد وزوجته أسماء المقترعين في الانتخابات، وسط إقبال وُصف بـ«الجيد» على صناديق الاقتراع، رغم ظروف انتشار فيروس «كورونا» والتشديد على ضرورة التباعد. وقالت اللجنة القضائية العليا للانتخابات، إن عدد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب في دورته التشريعية الثالثة بلغ 2100 مرشح في كل المحافظات يتنافسون على 250 مقعداً، مشيراً إلى أن مجموع عدد المراكز الانتخابية في كل المحافظات بلغ 7313 مركزاً، مؤكداً أن العملية الانتخابية جرت بشكل هادئ من دون أية اضطرابات أمنية.
لكن هذه الانتخابات لم تجر على كافة الأراضي السورية، ففي مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في مناطق شمال شرق سوريا رفضت المشاركة في هذه الانتخابات، باستثناء بعض المناطق في الحسكة والقامشلي الخاضعة لسيطرة الجيش السوري. وكذلك الأمر في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في إدلب وريفها، وريف حلب الغربي والشمالي.