أكد وزير التعليم والشباب الفرنسي، جان ميشيل بلانكير، أن «مسبار الأمل» الإماراتي، هو ثمرة مشوار مميز من العلم والعمل، بدأ منذ حوالي نصف قرن، لخلق تميز وتفرد في كافة المجالات، وما ميز الإمارات، هو الارتكاز على العلم والعمل وبناء الحضارة والتقدم، وليس بناء الحجر فقط، لذلك فإن مسبار الأمل والاتجاه نحو الفضاء ووضع أقدام البشر على المريخ ذلك الكوكب المجهول حتى الآن، هو ثمرة جهود ومثابرة للوصول إلى هذه النتيجة المُشرفة للإماراتيين والعرب والبشرية عموماً.

ثمار العلم

وأضاف بلانكير، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن مسبار الأمل ومشروع محاكاة كوكب المريخ في صحراء الإمارات، خطوة طموحة لتنوير البشرية، ونقل الإنسان للحياة على المريخ في غضون القرن المقبل، فكرة وعمل وليد مشروع علمي بدأ منذ عقود، وإطلاق أقمار صناعية ورواد فضاء إماراتيين، نحو الفضاء لتأسيس مشروع علمي متكامل، ثم فتح المجال أمام العقول المبدعة من حول العالم للانضمام لهذا المشروع العظيم، خطوات واثقة أثمرت مشروع مسبار الأمل، وسوف تثمر مشروعات أخرى مهمة ورائدة في مجال الفضاء وعلوم الكون، وهو مجال تبدع فيه الإمارات اليوم، ونرى ثماره بوضوح، وأصبح مركز محمد بن راشد للفضاء واجهة تجذب أنظار العلماء الطامحين في التميز والإبداع.

مفتاح النهضة

وأكد الوزير الفرنسي، أن العلم مفتاح نهضة الأمم وتقدمها، والإمارات تتبوء مكانة مهمة في مجال البحث العلمي، وتوجه بعثاتها التعليمية لكل مكان في العالم تقريباً، وتحتضن مراكز علمية وبحثية عالمية على أرضها لتربية أجيال جديدة متسلحة بالعلم والطموح اللامحدود، لخلق التميز في كافة المجالات ليس في الفضاء فقط، نرى اليوم تميزاً في البحث الطبي، وتفرداً في مواجهة أزمة بشرية كبيرة مثل «جائحة كورونا»، وتميزاً في البناء والتشييد، والاستثمار والبيئة والطاقة، هو تميز وتقدم وتطور مرتكز على العلم وبناء العقول الوطنية، واستضافة العقول الأجنبية وفتح الآفاق أمامها للإبداع والإنتاج وخدمة البشرية وتعليم أجيال من الإماراتيين كل ما هو جديد في كافة المجالات ليكون أساساً للبناء عليه.

قيادة حكيمة

وأفاد بلانكير، بأن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات، وضعت العلم عنواناً عريضاً للنهضة منذ تأسيس الدولة، والآن بمسبار الأمل الذي من المقرر أن يستقر في المريخ بالمواكبة مع العيد الـ50 لتأسيس الدولة، ترسل الإمارات رسالة للعالم مفادها «بالعلم تنهض الأمم» والوصول للريادة طريق طويل استغرق نصف قرن، لتصبح الإمارات بقوة أبنائها المتسلحين بالعلم في رأس قوائم التعليم والاستثمار والتقدم والأمن والثقافة والرياضة وكافة المجالات، وهذا شيء رائع يستحق الدراسة والتأمل، والتعلم منه.