أمام أحواض ممتلئة بالتراب وأكياس القنب، ينحني حسان خليفة السوري الستيني ليعتني بديدانه الصغيرة التي يعول عليها لبناء مشروعه الجديد الذي خطط لتنفيذه على مدى سنوات طوال جال فيها وتعرض للتهجير من درعا خلال الحرب.

طالما حلم خليفة بإنشاء مزرعة للديدان، مهمتها إنتاج سماد طبيعي أكثر فائدة من السماد الكيميائي بما يسهم به من حماية الأرض. يروّج حسان خليفة لمشروعه بكل ثقة، مؤكداً أنّ المشروع لا يحتاج تكاليف كثيرة فيما أرباحه مضمونة بل ومرتفعة، فيما لا يحتاج المشروع سوى الصبر والإخلاص، وتوفير ما تحتاجه الديدان كي تتكاثر بطريقة صحيحة.

يقول حسان خليفة في تصريحات لـ «البيان»، إنّ مزرعة الديدان مثل مزرعة الأبقار أو الدجاج، مشيراً إلى أنّ الديدان من أهم المخلوقات إلّا أنّها مهملة، وأنّ العلماء صنفوا 2900 من ديدان الأرض إلّا أنّ أربعة أنواع فقط هي التي تصلح التربة وتعيد لها الحياة وتساعد في زيادة المحصول وتعقّم التربة.

دشّن حسان خليفة مشروعه في العام 2007، إلّا أنّ اندلاع الحرب أجبره على وقوف المشروع والسفر لقارة إفريقيا، ومن ثمّ أسّس مزرعة ديدان في العراق والتي حقّقت نجاحاً مقبولاً، ليعود مؤخراً إلى سوريا وفي خاطره تنفيذ الفكرة بمزرعة في غوطة دمشق، وهو ما تم بالفعل.

سهل ممتنع

يبدي حسان خليفة اندهاشه من الصيت الذي حققته المزرعة الجديدة وتزايد الطلبات على شراء الديدان والسماد، بل والاستفسارات التي وصلته لفهم طبيعة المشروع ومستوى الربح.

فوارق

وبشأن الفارق بين سماد الديدان والسماد الكيميائي، يشير حسان إلى أنّ الكيميائي يعطي إنتاجاً وفيراً لكنه يتسبّب في الأمراض وتضعف التربة، فيما تعطي الديدان عندما تأكل المادة العضوية، منتجاً تتوفّر فيه كل العناصر الضرورية للتربة، فضلاً عما تفرزه من أنزيمات وبكتيريا نافعة وأحماض أمينية، الأمر الذي يرفع القيمة الغذائية. ويوضح حسان أنّ السماد الذي تنتجه الديدان بمثابة الذهب الأسود. الحسكة - عبدالله رجا