أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ثوابت موقف بلاده من أزمة سد النهضة، انطلاقاً مما تمثله مياه النيل من قضية وجودية للشعب المصري، وفق ما أعلن ناطق رسمي وشدّد السيسي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، على حتمية بلورة اتفاق قانوني شامل بين كل الأطراف المعنية حول قواعد ملء وتشغيل السد، ورفض الإجراءات المنفردة أحادية الجانب التي من شأنها إلحاق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل.
ولفت الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إلى أنّ الرئيس الجنوب أفريقي رامافوزا أشاد بالنهج البناء الذي اتبعته مصر خلال جولة المفاوضات الأخيرة بشأن سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، ما يعكس الإرادة السياسية المصرية الصادقة للوصول إلى حل الأزمة.
وأضاف أنه تم التوافق على استمرار التنسيق المكثف بين البلدين بشأن تلك القضية الحيوية. يذكر أنّ الخارجية المصرية طلبت أول من أمس، توضيحاً رسمياً من الحكومة الإثيوبية بشأن ما تردد إعلامياً عن بدء ملء خزان السد، قبل أن تصدر أديس أبابا نفياً لتلك الأنباء.
دعوة
في الأثناء، أعلن السودان تلقيه دعوة من الاتحاد الإفريقي للمشاركة في قمة مصغرة حول سد النهضة الثلاثاء المقبل للدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان.
وكتب وزير الري و الموارد المائية السوداني ياسر عباس فى حسابه علي تويتر، أن السودان تلقى دعوة من جنوب إفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، للمشاركة في قمة مصغرة بشأن سد النهضة.
معضلة وتوافق
إلى ذلك، قال وزير الري السوداني السابق، عثمان التوم، إن الخطوة الاثيوبية ببداية ملء بحيرة سد النهضة تمثّل معضلة أمام وساطة الاتحاد الإفريقي، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية تجاوز الخطوة والعمل على وضع اتفاق محكم بين الدول الثلاث.
ورجّح التوم في تصريحات لـ «البيان»، إمكانية التوافق بين الدول الثلاث، وأنّ استمرار التفاوض من شأنه أن يقود إلى حلول مرضية، مضيفاً: «آمل أن يعمل المراقبون على المساعدة في الوصول إلى اتفاق من خلال المسودة التي قدمها السودان».
وأوضح التوم أنّ المقترح السوداني يمكن أن يجد القبول من مصر وإثيوبيا، باعتباره يتضمن حلاً وسطاً لكثير من النقاط الخلافية، مبيناً أنّ مقترح السودان مسودة قابلة للنقاش والتعديل، ولديها القابلية لتكون أرضية جيدة للبناء عليها.
وأعرب وزير الري السوداني السابق، عن أمله في التوافق والعمل على إقامة مشاريع مشتركة بين الدول الثلاث، بعد التخلص من مشاركة المياه إلى مشاركة الفوائد.
