يتمنى الطفل السوري اللاجئ حمزة حرب ابن الثلاثة عشر ربيعاً أن يصبح عالماً متخصصاً في صناعة الروبوتات، هذه الصناعة المذهلة التي ستفيد الإنسان وتقلّل من الجهد الذي سيبذله لتحقيق إنجازات مختلفة.
يقول: «منذ أن كنت صغيراً انتبهت لألعاب الأطفال وبالذات السيارات التي نستطيع توجيهها عن بُعد والتحكم بها.. ومن هنا بدأت قصتي مع الروبوتات حيث بدأت في فك أجزاء السيارات وربطها بأجزاء أخرى وتجربة ما أخطط له».
يضيف حمزة: جئنا إلى مخيم الزعتري من محافظة درعا عندما كان عمري 5 سنوات، وبفضل الله عز وجل تمكنت من التكيف مع بيئة المخيم للاجئين رغم الصعوبات، وبسبب إصابتي بالشلل في الأطراف السفلية ركزت بأن يكون لي مجال إبداعي مختلف عن الجميع، ومن خلاله أثبت قدرتي وعملت على تنمية مواهبي.
حمزة تعلم الكثير عن علم الروبوتات من خلال الاكتشاف الذاتي ومن دون مساعدة، لكنه يأمل بأن يحصل على العلم لإيمانه بأن هذه هي صناعة المستقبل. يقول: لاحظ أهلي كيف أنني بدأت في اكتشاف السيارات المتحركة والرغبة في تفكيك وإعادة جمع محركها، منذ أن كان عمري ست سنوات، وساعدوني لتنمية هذه المهارات، وخلال هذه السنوات ابتكرت نموذج «سكوتر للأطفال» ولكنه يحتاج للبرمجة، وأيضاً استطعت تجميع سيارة تستطيع العمل على الطاقة الشمسية.
صعوبات
يتحدث حمزة عن صعوبات تواجهه أهمها حاجته للأدوات حتى يستطيع تطوير عمله، وهو من خلال شبكة الانترنت والبحث المستمر يواصل القراءة والتطلع إلى أن يكون جزءاً من الباحثين والمختصين في علم الروبوتات، ويتمنى أن يساهم في ابتكارات مختلفة توفر الوقت والجهد وتلبي طموح الإنسان.
يضيف: أحب هذه الموهبة والقدرة التي ميزني الله عز وجل بها عن أطفال في سنّي، وأفكر دوماً كيف استثمر هذه القدرات لتصنيع نماذج تسهّل على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حياتهم وتيسّر عليهم حركتهم وتنقلهم إضافة إلى تحقيق ما يرغبون به، فهم جزء أساس بالمجتمع ومن المهم دمجهم وعدم تهميشهم.
ويختم قائلاً: في الحقيقة أسرتي دعمتني كثيراً ووفرت لي كل ما احتاجه لتطبيق أي فكرة، حيث استطعنا تحويل التحديات إلى فرص، وبإذن الله سأستكمل أفكاري وأطورها في القريب العاجل، فنحن بأمس الحاجة لهذا التقدم، وعالم الروبوتات مهم جداً في خدمة البشرية.
