بعد أن حرم تنظيم داعش الإرهابي أهالي دير الزور من التعليم أربع سنوات، ترعرع جيل فاقد لأدنى مقومات التعليم، جيل لا يعرف الكتابة أو القراءة، وبات الأهالي في حالة من الذعر نتيجة تفشي الأمية بين الأطفال، وعدم قدرتهم على مزاولة الدراسة. وفي ظل حالة الخوف والقلق من استمرار الوضع كما هو عليه، بدأت جهات أهلية في دير الزور بالعمل على تهيئة المدارس، حتى لا تتكرر تجربة العام الماضي، ويذهب العام الدراسي بلا فائدة، وبدأوا بأعمال تطوعية وجمع تبرعات من أجل دعم مدارسهم الأهلية المحيطة.
وقال علي السلوم أحد الموجّهين التربويين في شرق دير الزور، حتى الآن البنية التحتية غير جاهزة في المدارس التي دمرتها الحرب، الفصل الدراسي على الأبواب، وليست هناك إمكانات لاستئناف الدراسة، عدد كبير من الأطفال في مواجهة الضياع ولا بد من إنقاذ هذا الجيل.
وأضاف السلوم في تصريح، لـ«البيان»: إن الحاجة الآن إلى مدارس باتت ملحة جداً، فالعام الدراسي على الأبواب دون القدرة على أن يتوجه التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن المنازل أصبحت مدارس للنازحين، فيما تغيب الحلول أمامنا.
صعوبة
وأشار إلى أن الظروف التي يعيشها الأهالي في الشرق السوري صعبة للغاية، وعمل المنظمات لا يكفي لسد الاحتياجات الدراسية، موضحاً أنه قد يجري تأجيل الدراسة إلى شهر أكتوبر كي تتمكن الجهات التعليمية من توفير ما يتطلبه العام الدراسي.
مأساة انعدام العملية التعليمية في تلك المناطق بسبب تداعيات الحرب، أصبحت كابوساً أممياً ذلك أن ما يزيد على نصف مليون طفل سوري خارج مقاعد الدراسة، الأمر الذي يهدد مستقبل هذا الجيل، خصوصاً في ظل استمرار الأزمات والتوترات بين الأطراف المتصارعة، ما جعل الأطفال الذين حرموا- وما زالوا من فرص التعليم- يدفعون الثمن الأكبر. ينطبق الحال ذاته على المدارس في ريفي إدلب وحلب، بسبب انعدام الأمن والاستقرار.
