مع بدء جائحة «كورونا» في موريتانيا بداية شهر مارس، كانت البلاد قد أوقفت كل الرحلات الجوية، وأغلقت كل منافذ البلاد البرية، ما جعل حركة البضائع تتأثر نسبياً، ما جعل الدولة تدعم المبادرات الرامية للاكتفاء الذاتي من مواد أساسية كالأرز والخضراوات والأعلاف.
مشروع محمد يحظيه
لم يكن الشاب محمد يحظيه يفكر يوماً في دخول مشاريع زراعية، نظراً لاهتمامه الكبير بالإعلام وعمله سابقاً مذيعاً لإحدى الإذاعات المحلية، لكنه لاحظ أن البلد أصبح اليوم أكثر حاجة من أي وقت مضى، لدخول أبناء بلده لمجالات لم يكونوا يهتمون بها من قبل. قرر الشاب مع بدء الجائحة إنشاء مزرعة متكاملة تحتوي على خضراوات ودواجن محلية وألبان وأعلاف، بدأت الفكرة بمبلغ بسيط جداً لم يتجاوز الألف دولار، وسرعان ما كبر المشروع الذي يوفر اليوم عشرات فرص العمل للكثير من الشباب الموريتاني.
يوفر الشاب محمد يحظيه اليوم للسوق المحلي آلاف البيض المحلي والدجاج إضافة للألبان المحلية والخضراوات، وأصبح الجميع يقبل على مشروعه لشراء حاجاتهم من مزرعة ولدت من رحم «كورونا».
يقول محمد: إن الجائحة علمته الكثير، أن الإنسان يمكن أن ينجح في الحياة دون اللجوء للآخرين، وأن باستطاعته تحقيق النجاحات دون مبالغ خيالية وكبيرة جداً، مؤكداً أنه اعتمد سياسة حكيمة لتقليل المصاريف في هذا المشروع الطموح.
يتطلع محمد يحظيه في المستقبل إلى أن يقيم مزارع عصرية متكاملة في العديد من المدن والقرى الموريتانية وأن ينقل هذه التجربة للشباب الموريتاني في الداخل من أجل أن يحقق مشاريع تنموية مهمة سيكون لها نفع كبير على الدولة والمجتمع الموريتاني، حسب تعبيره.
