نجح الرئيس التونسي قيس سعيد في قطع الطريق أمام مناورات حركة النهضة الإخوانية في خلق أزمة سياسة وجر البلاد إلى الفوضى، حيث نصح رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بالاستقالة، وسيكلف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة، واختيار الفريق الحكومي الجديد بعيداً عن التحالف مع حركة النهضة الإخوانية.
وأفادت إذاعة «موزاييك» التونسية بأن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ قدّم استقالته إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
وقدّم الفخفاخ استقالته خلال اجتماع مع الرئيس التونسي في قصر قرطاج أمس، بحضور رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.
وأوضحت ذات المصادر أن الفخفاخ الذي تولى رئاسة الحكومة في أواخر شهر فبراير استجاب لمطلب الاستقالة، بعد طلب من الرئيس التونسي قيس سعيد، بهدف إعادة المبادرة لقصر قرطاج، وقطع الطريق أمام نوايا حركة النهضة الإخوانية في زج البلاد في فوضى.
واعتمد البرلمان أمس لائحة سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ. وتضمنت اللائحة 105 إمضاءات لكل من كتلة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة والمستقبل والنواب المستقلين، وكان يتوجب على حركة النهضة الانتظار حتى يعقد البرلمان جلسة عامة لسحب الثقة من رئيس الحكومة إذا استوفى طلبها كل الشروط ومنها خاصة الأسباب والتعليل، وذلك بعد 15 يوماً على أقل تقدير حسب ما يقتضيه الدستور وهي المدة التي أراد الرئيس التونسي اختصارها بتقديم الفخفاخ استقالته لتجنيب البلاد أزمة سياسية تسعى النهضة من خلالها لتحقيق أهداف خفية.
ورجحت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن دفع الرئيس قيس سعيد بالفخفاخ إلى الاستقالة لتعود له بذلك المبادرة في ترشيح من يراه مناسباً لتشكيل الحكومة المقبلة، قبل أن يفقدها في حال نجاح الحركة الإخوانية في مساعيها.
في غضون ذلك، أكد النائب عن التيار محمد عمار في تصريح لإذاعة «أي اف ام» الخاصة أن القرار لا علاقة له بالمسار الحكومي وأنها كانت بهدف المقايضة لسحب لائحة سحب الثقة من الغنوشي.
وقال الفخفاخ، في بيان يوم الاثنين الماضي، إنه سيجري تعديلاً وزارياً خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تلميحات بإزاحة «النهضة» من الحكومة، لكن الرئيس التونسي قيس سعيد الذي كلفه في فبراير الماضي بترؤس الحكومة غير رأيه حتى لا تدخل تونس منعطفاً جديداً في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية تعصف بالبلاد.
ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير الماضي، ائتلافاً حكومياً يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي النهضة والتيار الديمقراطي (22 مقعداً)، وحركة الشعب (14 مقعداً)، وحركة تحيا تونس (11 مقعداً)، وكتلة الإصلاح الوطني (16 مقعداً). (تونس ـ الحبيب الاسود)
تقارير « »
