أكد رئيس الجمعية الفلكية البحرينية، البروفيسور وهيب الناصر، أن الإمارات أثبتت، عبر مسبار الأمل، قدرة مواطنيها على الوصول إلى أبعد من القمر والزهرة، مع تخصيص الدولة الإماراتية، كافة الموارد اللازمة لإنجاح هذا المشروع الكوني.
وأن هذا المشروع والإنجاز العلمي، رافقته ولازمته روح وطنية، فبدأ بإطلاق الأمل في يوليو 2014، تتويجاً لجهود نقل المعرفة في علوم الفضاء، التي بدأت مع تأسيس مركز محمد بن راشد للفضاء، ليصل إلى إطلاق المسبار، والذي من المقرر أن يصل إلى مداره في فبراير 2021».
وقال الناصر في تصريح لـ «البيان»، من العاصمة البحرينية المنامة،: استفادت الإمارات من علاقاتها بالدول ذات الريادة في تكنولوجيا وأبحاث الفضاء. وأضاف «سيسهم هذا المشروع في التعرف إلى التغيرات الطقسية على كوكب المريخ، أي دراسة ديناميكيات الغلاف الجوي في المريخ، من خلال أخذ عينات يومية وموسمية (تتسبب في تغيير غلافه الجوي)، من خلال المسبار الإماراتي، ومعرفة هذه الديناميكيات التي ستسهم في فهم أكثر لعلوم المناخ، والتغلب على مرض العصر، وإيجاد حل له، وهو مرض الدفء العالمي».
وتابع «مسبار الأمل، هو مشروع سيوفر الإجابة عن أسئلة، هي: كيف يستجيب غلاف المريخ للإشعاع الشمسي. كيف يتسرب غازا الهيدروجين والأكسجين من غلاف المريخ الجوي؟ كيف يعمل الغلاف الجوي العلوي للمريخ في أوقات مختلفة من اليوم، وعلى مسافات مختلفة بالنسبة إلى الكوكب؟».
تخطيط ذكي
ويكمل «إنه تخطيط ذكي للاحتفال بهذه الذكرى، من خلال إنجاز عالمي، يخدم البشرية جمعاء، فهنيئاً لتحقيق الإمارات أهدافها الاستراتيجية، بجانب الأهداف العلمية للمشروع، والتي تشمل تحسين جودة الحياة على الأرض، من خلال تحقيق اكتشافات جديد، تشجيع التعاون الدولي في ما يتعلق باستكشاف كوكب المريخ، تعزيز ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجال أبحاث الفضاء، رفع مستوى الكفاءات الإماراتية في مجال استكشاف الكواكب الأخرى».
منارة التقدم
ويواصل «وكذلك ترسيخ مكانة الإمارات منارة للتقدم في المنطقة، وإلهام الأجيال العربية الناشئة، وتشجيعهم على دراسة علوم الفضاء، وبناء المعرفة العلمية، كون الاقتصاد المستدام في المستقبل، سيكون اقتصاداً قائماً على المعرفة».
