وقف عدم حسم ملف الترتيبات الأمنية عقبة أمام التوقيع على اتفاق سلام بالأحرف الأولى بين الحكومة السودانية و«الجبهة الثورية»، الذي كان مقرراً توقيعه اليوم الثلاثاء بالخرطوم، ففي الوقت الذي أعلنت فيه وساطة جنوب السودان التوصل إلى اتفاق بشأن القضية الإنسانية وتقاسم السلطة والثروة، أكدت أن هناك بعض النقاط العالقة بخصوص الترتيبات الأمنية.

وتوصلت الأطراف إلى توافقات بعد مباحثات مكثفة في الخرطوم حول تقاسم السلطة إذ تم الاتفاق على تخصيص ثلاثة مقاعد للجبهة الثورية في المجلس السيادي، إضافة إلى خمس وزارات اتحادية و75 مقعداً في المجلس التشريعي إضافة إلى 40% من أنصبة الحكم في اقليم دارفور للجبهة الثورية و40% للحكومة بجانب 20% لأصحاب المصلحة من أهالي الإقليم، كما يحق بموجب الاتفاق للجبهة الثورية أن تشارك بنسبة 10% في حكم بقية أقاليم السودان الشمالي والأوسط والشرقي.

وأكد عضو لجنة التفاوض الجنوب سودانية ضيو مطوك في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم اليوم أن الوساطة والأطراف قرروا تأجيل التوقيع على القضايا القومية التي تم التوافق حولها إلى حين اكتمال التفاوض بشأن ملف الترتيبات الأمنية، التي قال إن هناك بعض النقاط التي سيتم مناقشتها في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، وأكد أن التوقيع سيكون قريباً دون أن يحدد موعداً.

وأشار إلى أن وفداً أمنياً من الخرطوم سيغادر صباح الأربعاء إلى جوبا لإكمال التفاوض بشأن الترتيبات الأمنية، وقال إن تلك القضايا ليست كبيرة وستنتهي في أيام معدودات ومن بعد ذلك سيتم التوقيع بالأحرف الأولى، ولفت إلى أن الاتفاق الذي تم الآن ليس نهاية للعملية السلمية في منبر جوبا إذ أشار إلى أن هناك مرحلة ثانية لإعداد المصفوفة لتنفيذ الاتفاقية، والتي قال إن الوساطة والشركاء بدأوا في إعدادها.

بدوره قال الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد في تصريح صحافي إن قيادة الجبهة الثورية تسلمت مسودة الاتفاق على ورقة القضايا القومية المحورية من لجنة الوساطة لمحادثات السلام السودانية بعد أن تم التفاوض حولها في الخرطوم مع أطراف الحكومة السودانية، وأعلن موافقة الجبهة على المسودة ببنودها الستة.

وأكد أن الاتفاق تم مع لجنة الوساطة على أن يكون التوقيع على المسودة لاحقاً في مدينة جوبا مقر التفاوض، ولفت إلى أن اتفاق السلام بالأحرف الأولى سوف يتم بعد الاتفاق على محور الترتيبات الأمنية وبقية القضايا العالقة، وأشار إلى أن ورقة القضايا القومية المحورية هي جزء من ورقة القضايا القومية التي تبقى فيها بعض القضايا سوف يتم الاتفاق عليها في جلسات التفاوض القادمة في جوبا.