ما حذرت منه المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية حصل، ووصل فيروس «كورونا» للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث نجح في اصطياد الأسير كمال أبو وعر المصاب بالسرطان.

منذ تفشي وباء «كورونا» معظم دول العالم حرصت على إطلاق سراح سجناء من السجون لحمايتهم من فيروس «كورونا»، إلا أن إسرائيل دائماً لها رأي آخر يتفق مع سياساتها تجاه الفلسطينيين بمعزل عن أية ظروف. فإسرائيل فيما يتعلق بإجراءاتها ضد الفلسطينيين تتصرف وكأن «كورونا» في كوكب آخر، رغم تحذيرات المنظمات الدولية من مخاطر وصول الفيروس لسجونها المكتظة والتي تفتقر لأدنى الشروط لحياة إنسانية. ورغم المطالبات المتكررة التي أطلقتها المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء مع تصاعد انتشار الوباء، إلا أن الاحتلال تجاهل كل المطالبات، بل وصعّد عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين، وحوّل الوباء إلى أداة عقاب وتضييق على الأسرى، بدلاً من أن توفر الإجراءات الوقائية اللازمة، لمنع انتشاره.

خداع

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أعلنت، أمس، إصابة الاسير كمال أبو وعر (46 عاماً)، من بلدة «قباطية» جنوبي جنين، بـ «كورونا»، حيث جرى نقله من سجن جربوع إلى مستشفى «أساف هروفيه»، وهو إجراء تقوم به إدارات السجون للخداع من خلال الإيحاء بأنها تتابع الوضع الصحي للأسرى، إلا أن هذه الإجراءات الشكلية لا توقف نتائج الإهمال الطبي المتعمد الذي أودى بحياة العديد من الأسرى.

وهذا ما أشارت إليه الهيئة، إذ ذكرت - في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن الإهمال الممنهج جعل الأسرى هدفاً لـ «كورونا» ولكل الأمراض الخطيرة.

وضع خطير

نادي الأسير بدوره قال إن أبو وعر المحكوم بالمؤبد 6 مرات و50 عاماً والمعتقل منذ عام 2003، يعاني من وضع صحي خطير جرّاء إصابته بسرطان الحنجرة.

ويبقى الأسرى الفلسطينيون، وبخاصة المرضى بانتظار أن يصحو ضمير العالم، إذ إن الظروف الاعتقالية التي يعيشونها ستمكّن «كورونا» في حال توسّع في السجون من أن يرتكب مجزرة في صفوفهم.