تقارير «البيان»:

أفق مسدود في لبنان

اختتم لبنان أسبوعاً إضافياً من الدوران في حلقة الأزمة، ومن دون وجود أية مؤشرات إلى أن السلطة الحاكمة ستجترح معجزة تقصر عمر هذه الأزمة، في وقت برز فيه موقف أممي يدعو إلى التحرك حيال لبنان قبل فوات الأوان، من خلال التحذير، الذي أطلقته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، من أن الوضع في لبنان «يخرج بسرعة عن السيطرة»، و«علينا التحرك فوراً قبل فوات الأوان».وجاء هذا التحذير متزامناً مع تنامي الكلام عن مبادرات أوروبية وعربية، لمساعدة لبنان في مواجهة ما يتخبط فيه من مشكلات، ووسط ضغوطات أمريكية متزايدة تحت عنوان التضييق على ميليشيات «حزب الله»، التابعة لإيران.

دوامة العجز

وتبدو الأجواء الداخلية تحت وطأة دوامة العجز الحكومي، الذي يطبع اتجاهات السلطة ومواقفها من مجريات الأزمات المتراكمة، ولذا، توقعت أوساط سياسية زيادة تفاقم حال العزلة السياسية والدبلوماسية للحكومة والعهد معاً، في ظل السياسات التي يتبعانها، سواء في التعامل مع المواقف والمعطيات الخارجية حيال لبنان، أو حيال الداخل السياسي في لبنان، وأشارت لـ«البيان» إلى عامل أساسي لا ينفصل عن هذه الصورة، ويتعلق بمرحلة ستتسم بهدنة واقعية لفترة أسابيع، في ظل بدء العد العكسي للفظ المحكمة الخاصة بلبنان حكمها في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 7 أغسطس المقبل، وهي فترة ترمي بثقل انتظارها وترقبها على مجمل الأوضاع اللبنانية، نظراً إلى ما يمكن أن يتركه الحكم من تداعيات ونتائج وتحولات داخلية ودولية.

وعكس المشهد الداخلي ثباتاً في المراوحة السياسية بين المتقاصفين على ضفتي الموالاة والمعارضة، وتراشقهم العشوائي بالاتهامات وتبادل المسؤوليات، في حين برز الحضور الأمريكي، الذي شهد تزايداً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، ما خلق حالاً من الترقب على مستويات سياسية متعددة لموجباته، وكذلك لما قد يستتبع هذا الحضور من خطوات في الآتي من الأيام، وذلك، في ظل معلومات أشارت إلى أن لبنان طلب مساعدة واشنطن في مختلف المجالات، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي، لجهة التعجيل بالمفاوضات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات