مساهمة الدولة تعزز فكرة جعل مشاريع الفضاء دولية الطابع

خبير الفضاء الروسي يونين: انضمام الإمارات لاستكشاف المريخ حدث بالغ الأهمية

وصف أندريه يونين عضو أكاديمية الفضاء الروسية، وعضو مجلس السياسة الخارجية والدفاع انضمام دولة الإمارات لبرنامج دراسة واستكشاف المريخ، بأنه حدث بالغ الأهمية، موضّحاً بأن أهميته تتجاوز الأبحاث العلمية بحد ذاتها، باعتبار أن المريخ ملك للإنسانية جمعاء، ومشدداً على أن مساهمة كل بلد في هذا المجال لها قيمة كبيرة.

وقال يونين إن مهمة اكتشاف المريخ لها أهمية كبيرة وذات نطاق واسع لدرجة، وإن أية عملية إطلاق إلى المريخ تعتبر بحد ذاتها شيئاً ثميناً، وليس مهمّاً حتى حجم المهمة العلمية أو وزن العربات المتجولة الموجهة عن بعد، أو الأقمار الصناعية، أو الكتل التي تحملها، وأياً تكن المهام الملقاة على عاتقها، وأي مساهمة من أي بلد كان لها أهمية كبيرة، ابتداء بدراسة المريخ، ومن ثم استكشافه. وأكد أن «الكل سواسية على المريخ، وكما هو حال القمر، على المريخ أيضاً لا توجد مهام ذات بعد قومي، بل إنساني صرف، وخارج مجال الكرة الأرضية نحن كلنا بشر، وليس مهمّاً أي بلدان نمثل.. على المريخ نحن نمثل البشرية بأسرها.

وأضاف يونين إن «أي برنامج يتعلق بالفضاء يحتاج أموالاً كثيرة، وليس لدى البشرية حتى اللحظة حصّالة مشتركة لتغطية تكاليف المشاريع المتعلقة بالفضاء، وبالتالي هذه المشاريع تجري من خلال الميزانيات القومية، وهي ميزانيات ضخمة، والإمارات تستثمر جزءاً من مواردها في اكتشاف الفضاء وهذا شيء مهم جداً. وكلما كان عدد البلدان المشاركة في هذا النوع من الأبحاث أكبر، كان أفضل». وقال يونين إن الولايات المتحدة تعكف الآن على وضع سياسة تقوم على ترسيم حدود في الفضاء، كما هو الحال بالنسبة للحدود الموجودة على الأرض، ووضع قواعد لجني الأرباح، مشيراً إلى أن هذا ليس هو الطريق الصحيح، وأن الخيار الأمثل هو أن يشارك الجميع في هذا الأفكار والمشاريع.

وأضاف «جميعاً بشر ويجب علينا التغلب على الفوارق والتمييز في مجال الفضاء. ربما كان الفضاء هبة لنا، لننسى من نحن على هذه الأرض، ولنتجه إلى الفضاء معاً».

وقال مذكّراً بأن الفضاء لا حدود له والمهام كثيرة، والموارد الطبيعية في الفضاء لا حدود لها كذلك، وإذا كان ثمة ما ينقصنا على الأرض، فإنه موجود في الفضاء وعلينا التوجه سوية إلى هناك، وليس أن نختلف على الحصص. وختم بالقول «من المهم بمكان، أن دولة مهمة، كالإمارات العربية المتحدة قررت المساهمة في هذا المجال، وعليه يجب البحث عن طرق، تجعل من هذه المشاريع دولية الطابع، بحيث يستطيع كل من يرغب، سواء كان دولة أو شركة أو شخصاً، في أن يكون شريكاً في هذه المهمة العامة، ولربما سيؤدي حل تلك المهام المشتركة في الفضاء، إلى إيجاد طرق للتغلب على التباينات الموجودة بيننا على الأرض».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات