توصلت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تسوية أولية حول آلية إدخال المساعدات إلى سوريا، سيتم التصويت عليها خلال ساعات، تتضمن اعتماد الرؤية الروسية باعتماد معبر واحد فقط، هو معبر باب الهوى في إدلب، وإلغاء معبر باب السلامة شمال حلب، مع تمديد الآلية مدة سنة كاملة، بناءً على طلب الدول الغربية، وليس فقط ستة شهور كما أرادت موسكو وبكين.


ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، روسيا والصين في تغريدة إلى «الكف عن عرقلة التسوية». وأضاف «نأسف بشدة لأن تمديد القرار المتعلق بالمساعدة عبر الحدود إلى مجلس الأمن الدولي قد تمت عرقلته مرة أخرى (الجمعة) بسبب الفيتو الروسي والصيني»، معتبراً ذلك «خبراً سيئاً لملايين السكان في شمال سوريا».


 إلغاء معبر


  ويشير النص، الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس، إلى إبقاء معبر باب الهوى على الحدود التركية في شمال غرب سوريا مفتوحاً «لمدة 12 شهراً حتى 10 يوليو 2021». وسيطلب المجلس أيضاً من الأمين العام للمنظمة تقديم تقرير «كل 60 يوماً على الأقل».


ويتوافق هذا الحل لآلية الأمم المتحدة عبر الحدود مع طلب روسيا إلغاء معبر باب السلام المؤدي إلى محافظة حلب.


يتيح معبر باب الهوى الوصول إلى حوالى 4 ملايين شخص يعيشون في محافظة إدلب، الخاضعة للفصائل المقاتلة والخارجة عن سيطرة النظام السوري.
وتسمح آلية الأمم المتحدة بإيصال المساعدات للسوريين من دون موافقة دمشق.


وتعتبر روسيا أن التفويض ينتهك السيادة السورية. وأشارت إلى أن 85 في المئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام وزيادة المساعدات الخاضعة لإشراف دمشق والمخصصة لمحافظة حلب.


لا بديل


ويرى الغربيون أن هذه الحجج واهية، معتبرين أنه لا يوجد بديل يتمتع بالمصداقية لهذه الآلية وأن البيروقراطية والسياسة السورية تمنعان نقل المساعدات بفعالية إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.


وأكدت الولايات المتحدة أن إبقاء معبرين إلى سوريا «خط أحمر».


آلية


أنشئت آلية الأمم المتحدة لإيصال الحدود إلى سوريا عبر الحدود عام 2014، وهي تسمح بإيصال المساعدات للسوريين دون موافقة دمشق. وانتهى التفويض لهذه الآلية مساء أول من أمس.
ولكن لا يبدو أن التعديلات المقترحة التي حصلت عليها وكالة فرانس برس، تملك فرصاً لاعتمادها خلال الاقتراع المخصص لها. كما قدمت الصين تعديلاً أكثر توافقية، داعية إلى الإشارة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة في مكافحة وباء كوفيد- 19، «ولا سيما دعوته لوقف إطلاق نار عالمي وفوري».