تحليل

استعداد عباس للتفاوض.. فرصة أخيرة للسلام

قبل أيام، تضمنت مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، استعداداً من القيادة الفلسطينية، للذهاب إلى مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، برعاية اللجنة الرباعية، وعلى أساس الشرعية الدولية.

كان أبو مازن، أعلن في 19 مايو الماضي، التحلل من كافة الاتفاقيات مع كل من الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال، رداً على قرار الأخيرة، ضمّ الأغوار الفلسطينية، ومناطق واسعة من أراضي الضفة الغربية، لكن في مكالمته الأخيرة مع ميركل، تحاشى الحديث عن هذا الأمر، لكنه شدد على ضرورة إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو العام 1967، محاولاً التركيز على الأفكار الإيجابية، للخروج الجمود الذي يلف المنطقة.

وفي رام الله، حيث المقر الرئيس للقيادة الفلسطينية، يرفض أي مسؤول فلسطيني، الحديث من قريب أو بعيد، عن أية مفاوضات تديرها الولايات المتحدة بشكل منفرد.

وفي السنوات الأخيرة التي توقفت فيها المفاوضات، بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، بدأت الضغوط الإسرائيلية تصبّ باتجاه دعوة الفلسطينيين لتغيير قيادتهم، والتخلص من أبي مازن، لكن هذه الدعوة قوبلت بالرفض المطلق.

من هنا، يبدو أن إصرار القيادة الفلسطينية على موقفها، بعدم العودة إلى مفاوضات تقليدية، برعاية أمريكية حصرية، يُنذر بأنه في حال فشلت الجهود الحالية، فلن تكون هناك مفاوضات ربما لعقود طويلة، خصوصاً وأن العقبات التي أوقفت تلك المفاوضات كالاستيطان والحدود والمياه والأمن، ما زالت قائمة، فهل تكون خطوة عباس، فرصة أخيرة، للخروج بتسوية سلمية؟

طباعة Email