نشر الجيش الوطني الليبي منظومات متطورة للدفاع ورصد الأهداف وملاحقتها والتشويش على تحركات العدو في منطقتي سرت والجفرة، وعلمت «البيان» أن آلاف المقاتلين جاهزون للتصدي لأي عدوان تركي على مواقع تمركزات القوات المسلحة في المنطقتين.

وقالت مصادر لـ«البيان» إن قوات الجيش الوطني هيأت نفسها بشكل كامل لمواجهة أي عدوان محتمل من قبل الأتراك وميليشيات حكومة فائز السراج، وإن سلاح الجو وضع في حالة استنفار تام لسحق أية محاولات من المرتزقة والإرهابيين للتقدم سواء لمدينة سرت في شمالي البلاد أو منطقة الجفرة في الوسط، مع انضمام ستة آلاف مقاتل من أبناء القبائل للدفاع عن سرت.

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة العميد خالد المحجوب إن الاقتراب من منطقة الخط الأحمر سواء في سرت أو الجفرة سيفتح باب الجحيم على مرتزقة أردوغان وميليشيات السراج.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن النظام التركي يخطط للهجوم على سرت والجفرة بهدف السيطرة على منطقة الهلال النفطي والعبث بقوت الليبيين، ولكن ذلك لن يتحقق، فالجيش مقر العزم على مواجهة العدو والإطاحة بأوهام أردوغان في صحراء ليبيا.

وأبرز المحجوب أن الأتراك أعدوا 10 آلاف مرتزق لتنفيذ هجومهم المحتمل الذي سيعد في حال تنفيذه خرقاً متعمداً لوقف إطلاق النار.

وتابع إن النظام التركي لا يزال يدفع بشحنات السلاح وجحافل المرتزقة إلى الغرب الليبي وبشكل يومي في تحدٍّ سافر للقرارات الأممية والتوافقات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن أي هجوم من قبل الأتراك وعملائهم سيدخل بالمنطقة في معركة كسر عظام، سيكون أردوغان الخاسر الأكبر فيها.

استطلاع مستمر

وفي الأثناء، كشف الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، أن الاستطلاع الأرضي والجوي مستمر بصفة عامة لملاحقة العدو، وسط جهوزية لأي عمل عسكري، ومعنويات الجيش الليبي مرتفعة بعد التأييد العربي الذي يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال إعلانه الخطوط الحمراء في ليبيا، متمنياً أن تمتد هذه الخطوط إلى طرابلس وما بعد طرابلس.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ«البيان» إن الجيش الليبي يرصد كل تحركات المرتزقة والإرهابيين. ولديها من الإمكانات ما تجعله قادراً على القضاء على أرتال العدو قبل وصولها إلى الخط الأحمر، وأضافت إن سلاح الجو قصف خلال الأيام الماضية عدداً كبيراً من آليات المرتزقة عندما حاولت الاقتراب من سرت والجفرة.

معركة وطنية

وعد أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية مصطفى الزايدي، أن ما يجري في ليبيا هو معركة وطنية يخوضها الليبيون بقيادة الجيش ضد الإخوان والميليشيات وتركيا، وليست معركة بين شرق وغرب.

وأكد الزائدي أن ما يقوم به أردوغان وحزبه في العراق وسوريا واليمن وليبيا، إنما هو لتمهيد الطريق لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي من ضمن استراتيجياته تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ، مبيناً أن الثقة بالجيش والوعي والصبر والصمود ستفشل تلك المخططات.

عودة النفط

إلى ذلك أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس عن رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط من ليبيا، وستكون الناقلة كريتي باستيون أول سفينة تقوم بالتحميل من ميناء السدرة النفطي، شرقي للبلاد.

وأفادت المؤسسة أمس الجمعة بأن زيادة الإنتاج التدريجية ستستغرق وقتاً طويلاً نتيجة الأضرار التي وصفتها بالجسيمة والتي لحقت بالمكامن والبنية التحتية بسبب الإغلاق المفروض منذ 17 يناير 2020.

لقاء

بحث وزير الدفاع الإيطالي، لورينزو جويريني، مع نظيرته الفرنسية، فلورنس بارلي، في روما، الأوضاع الراهنة بليبيا.

وجدد الجانبان خلال اللقاء التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة الليبية، بل يفترض أن يكون الحل سياسياً، وفق ما أفادت وكالة نوفا الإيطالية. كما أكدا التزامهما المشترك لمكافحة انتهاكات حظر تهريب الأسلحة إلى ليبيا.