تقارير «البيان»:

تعديل حكومة حمدوك.. خطوة فرضها الواقع

لم يكن مفاجئاً ما اتخذه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من قرار بإجراء تعديل في طاقم حكومته الوزاري، فحمدوك قد مهد لذلك من خلال خطابه للشعب السوداني عشية الثلاثين من يونيو الماضي، بأنه مقدم على اتخاذ قرارات حاسمة سيكون لها تأثيرها على مسار الفترة الانتقالية، كما أن الانتقادات المكثفة من الشارع السوداني تجاه أداء بعض الوزراء عجّل بالتعديل الوزاري.

ورغم أن ردود الفعل المرحبة بالخطوة كانت واسعة في أوساط السودانيين، إلا أن هناك ثمة من يرى أن القرارات أخفقت في عدم إبعاد بعض الوزراء الذين شاب القصور أداءهم وعجزوا وفق مراقبين عن معالجة القضايا الملحة التي تهم السودانيين ، ولكن يبدو أن لحمدوك رؤيته في بقائهم، بحسب ما أعلنه من تقييم تم قبل اتخاذ الخطوة.

ولكن بعض الجهات المؤثرة في مسيرة الثورة السودانية مثل تجمع المهنيين الجسم الذي قاد حراك الشارع يرى أن قرار حمدوك جاء في غياب المجلس التشريعي الذي يمثل الرقابة الشعبية على أداء السلطة الانتقالية وحكومتها، مما يحتم ضرورة سد هذا الفراغ حتى تكون معايير تقييم الوزراء والمسؤولين شفافة ومبنية على مساءلتهم أمام ممثلي الشعب.

كما أن تجمع المهنيين شدد على أهمية استصحاب دروس تجربة تعيين الوزراء المبعدين في تعيين الوزراء الجدد أو أي هيكلة محتملة لتشكيلة الوزارات، من حيث معايير الكفاءة الضرورية للملف والالتزام بأهداف ثورة ديسمبر وفترتها الانتقالية، وألا تكون الخطوة تمهيداً لمحاصصات في إطار سياسي يدفع بوجوه جديدة لا تلبي معيار الكفاءة المتفق عليه. أما رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فأكد على أن الأمانة التي حمَّلها الشعب السوداني لحكومة الفترة الانتقالية، تلزمهم بالاستماع والإنصات إلى صوت الشارع ومطالب الثوار، والمضي بخُطى مُوحَّدة نحو الأفضل.

طباعة Email